سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

ليان تراجعت خطوة.
وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت سيف من خلفها:
– ادخلي جوه!
اتلفتت بسرعة.
سيف كان واقفًا أسفل الشرفة، وملامحه شديدة التوتر.
– في إيه؟
– ادخلي البيت يا ليان.
– بس في حد هناك.
– عارف.
– مين؟
– معرفش.
اتحرك سيف بسرعة ناحية الأرض.
ليان فضلت واقفة مكانها تراقبه.
الرجل الغريب لمح سيف، فهرب ناحية الأشجار.
سيف جرى خلفه، لكن الرجل اختفى في الظلام.
بعد دقائق، رجع سيف للبيت وهو غاضب.
وقف أسفل الشرفة ورفع رأسه لها.
– انتي لسه واقفة هنا؟
– أيوه.
– قولتلك ادخلي.
– وأنا بسألك مين ده؟
– مش عارف.
– طب كان بيعمل إيه؟
– بيتسلل للأرض.
– ليه؟
سكت.
ثم قال:
– عشان الأرض.
اتغيرت ملامحها.
– يعني الخلاف اللي حصل الصبح…
– مش مجرد خلاف.
– أمال؟
– حد عايز يعمل مشكلة بين العيلتين.
نزلت من الشرفة ودخلت الفناء.
– وأنا دخلت في الموضوع؟
– غصب عنك.
– يعني أنا في خطر؟
سيف لم يجب.
ففهمت من صمته.
– سيف.
رفع عينيه إليها.
– من النهارده، متخرجيش من البيت لوحدك.
تنهدت.
– رجعنا للأوامر.
– المرة دي مش هجادلك.
– وأنا هجادلك.
– ليان…
– مش هخاف.
اقترب منها.
– وأنا مش بطلب منك تخافي.
– أمال؟
قال بصوت منخفض:
– بطلب منك تثقي فيا.
سكتت.
كانت أول مرة يقولها بهذه الصراحة.
رفعت عينيها إليه.
– أثق فيك؟
– أيوه.
– ليه؟
– عشان أنا مش هسمح لحد يقرب منك.
اتسعت عيناها.
سكت الاثنان.
وفجأة جاء صوت والدته من الداخل:
– سيف!
ابتعد عنها فورًا.
– ادخلي.
– سيف…
– ادخلي يا ليان.
هذه المرة لم تجادله.
دخلت البيت.
وظل هو واقفًا في الفناء، ينظر ناحية الظلام.
لكن ما لم يعرفه أحد…
أن الرجل الذي هرب من أرض الهواري لم يكن لصًا عاديًا.
وفي صباح اليوم التالي، وُجدت ورقة مطوية أمام باب بيت ليان.
فتحتها والدتها، وصرخت.
هرع الجميع إليها.
كانت الورقة تحمل جملة واحدة:
“الهواري مش هيسيبوا الأرض… ولو ليان فضلت هنا، هيكون الثمن غالي.”
رفع سيف الورقة من يدها، وقرأها مرة أخرى.
ثم رفع عينيه ناحية ليان.
تغيرت ملامحه تمامًا.
– من النهارده… إنتِ مش هتخرجي من البيت لوحدك.
ليان ردت بعناد رغم خوفها:
– مش هتتحكم فيا.
اقترب منها، وصوته خرج حاسمًا:
– المرة دي مش بتحكم فيكي.
ثم وضع الورقة أمامها.
– المرة دي بحاول أحمي حياتك.
رفعت ليان عينيها لسيف، ثم نظرت للورقة الموضوعة أمامها.


