سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

– لأن الأرض دي حدودها داخلة في أرض الهواري.

اتسعت عيناها.

– يعني إيه؟

– يعني إن في مشكلة قديمة بين العيلتين.

وفي نفس اللحظة…

كان سيف في بيت عمه يسمع نفس الكلام.

رفع عينيه فجأة.

– يعني ليان وأهلها جايين هنا بسبب الأرض؟

أجابه عمه:

– أيوه.

ساد الصمت.

سيف لم يتكلم.

فقط تذكر كل مرة وقف فيها أمامها، وكل مرة استفزته، وكل مرة شعر أنه يريد معرفة المزيد عنها.

ثم قال بهدوء:

– وليه محدش قال لي؟

رد عمه:

– لأننا كنا مستنيين جدك يتكلم بنفسه.

سيف نهض.

– وبكرة؟

– بكرة أول جلسة.

خرج سيف من البيت، لكنه لم يتجه إلى أرضه.

وقف أمام البيت المجاور، ونظر إلى نافذة ليان المضيئة.

لأول مرة، لم يفكر فيها كجارته المزعجة.

بل كجزء من مشكلة قديمة بين عائلتين.

والأسوأ…

أنه بدأ يخاف أن يكون الشيء الوحيد الذي يريده منها…

هو الشيء الوحيد الذي لا يحق له الحصول عليه.في صباح اليوم التالي، كان بيت الهواري هادئًا على غير عادته.

الرجال مجتمعون في المجلس الكبير، والوجوه متجهمة، وكل واحد منهم ينتظر وصول عائلة ليان.

أما سيف، فكان واقفًا عند النافذة، ساكتًا، لكن عينيه لم تفارقا الطريق.

دخل عمه وقال:

– وصلوا.

لم يرد سيف.

بعد لحظات، دخل والد ليان مع والدتها، وخلفهما ليان.

كانت ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها مربوط للخلف، وملامحها هادئة رغم أنها شعرت بتوتر بمجرد دخولها المكان.

لكنها ما إن رفعت عينيها…

حتى وقعت على سيف.

كان واقفًا في آخر المجلس.

نظر لها نظرة طويلة، ثم أبعد عينيه بسرعة.

جلست بجوار والدتها.

بدأ الجد يتحدث:

– الأرض اللي على الحد بين العيلتين كانت ملك جدكم الكبير.

والد ليان رد بهدوء:

– عارفين.

– وفي ورق قديم بيقول إن جزء منها تابع للهواري.

والد ليان هز رأسه.

– والورق اللي معانا بيقول العكس.

سادت لحظة صمت.

ليان بدأت تنظر بين الرجال، وهي لا تفهم شيئًا.

ثم قالت فجأة:

– يعني إيه؟ إحنا جايين هنا عشان نتخانق على أرض؟

التفت الجميع إليها.

والدها قال:

– ليان، الموضوع مش بالبساطة دي.

– أمال إيه؟

الجد قال بهدوء:

– الموضوع بقاله سنين.

سيف تدخل لأول مرة:

– واللي حصل زمان مش هيتحل بالصوت العالي.

ليان بصت له.

– أنا أصلًا مش بتكلم معاك.

رفع حاجبه.

– وأنا كمان مش بكلمك.

– أمال بترد ليه؟

– عشان صوتك وصلني.

والدته همست:

– سيف.

سكت.

ليان زفرت بضيق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *