سيف وليان الجزء الأول بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

رفع عينيه إليها.

– إزاي خدتي بالك منها؟

هزت كتفها.

– عادي.

ظل ينظر إليها للحظة.

– أول مرة تعملي حاجة من غير ما تعاندي.

ابتسمت.

– اتعود.

– مستحيل.

ثم عادت تنظر إلى آثار الأقدام.

– الشخص ده كان واقف هنا من الناحية دي.

سيف انحنى مرة أخرى.

– صح.

– وبعدين اتحرك ناحية أرضنا.

– صح.

– يعني اللي عمل كده كان عايز يخلينا نشك في بعض.

نظر إليها بإعجاب لم يحاول إخفاءه هذه المرة.

– دماغك مش وحشة.

رفعت حاجبها.

– دي شهادة تقدير؟

– اعتبريها.

– شكرًا.

وقف أمامها.

– بس متفرحيش.

– ليه؟

– عشان لسه عنيدة.

ضحكت.

– وأنت لسه مستفز.

للحظة، نسيا تمامًا أن الرجال حولهما يراقبون كل شيء.

ثم جاء صوت منصور من الخلف:

– هو أنا الوحيد اللي شايف إنكم بقيتوا بتتخانقوا كأنكم تعرفوا بعض من سنين؟

التفتا إليه في نفس اللحظة.

– لأ!

قالاها معًا.

ضحك منصور.

أما سيف، فنظر إلى ليان، ثم أبعد عينيه بسرعة.

لأنه بدأ يكتشف شيئًا يخيفه أكثر من التهديد الموجود على باب بيتها…

أنه لم يعد يريد فقط حمايتها.

بل بدأ يريد وجودها بجواره.
رفعت ليان عينيها لسيف، ثم نظرت للورقة الموضوعة أمامها.

كانت تحاول أن تخفي الخوف الذي تسلل إلى قلبها، لكن نبرة صوته جعلتها أكثر غضبًا.

– وأنا مش هقبل إنك تتحكم فيا عشان الورقة دي.

شد سيف فكه.

– أنا مش بتحكم فيكي.

– أمال بتقول إيه من أول ما حصلت المشكلة؟ متخرجيش، متروحيش، متعمليش…

– عشان في حد هددك.

– وأنا هعيش مستخبية بسببه؟

– لو ده اللي هيخليكي بأمان، أيوه.

ضحكت بسخرية.

– سهل أوي تقولها.

اقترب منها.

– وإيه الصعب فيها؟

– إنك مش مكاني.

– وأنا مش عايز أكون مكانك.

– أمال متدخل ليه؟

سكت.

نظرت له بثبات.

– جاوبني يا سيف.

رفع عينيه إليها.

– عشان مش قادر أتفرج عليكي وإنتِ في خطر.

توقفت للحظة.

كان رده صريحًا أكثر مما توقعت.

لكنها تماسكت وقالت:

– دي مش مشكلتك.

رد فورًا:

– بقت مشكلتي.

– ليه؟

سكت مرة أخرى.

ثم قال:

– معرفش.

تغيرت نظرتها للحظة، قبل أن تعود للعناد.

– يبقى لما تعرف، ابقى تعالى كلمني.

استدارت لتصعد الدرج.

لكن صوته أوقفها:

– ليان.

التفتت.

– نعم؟

– لو خرجتي من البيت من غير ما تقولي لحد…

ابتسمت بسخرية.

– هتعمل إيه؟

ثبت عينيه عليها.

– هاجي وراكي.

– مش من حقك.

– عارف.

– ولسه مصر؟

– جدًا.

نظرت له بضيق، ثم صعدت.

ظل سيف واقفًا مكانه، وعيناه معلقتان بها حتى اختفت خلف باب غرفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *