راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

تجمد عاصم فأكمل الرجل:
وأنا… فهمتها غلط طول السنين دي.

نظرت زينب، التي كانت تقف عند الباب، إلى المشهد بصدمة لقد انهارت آخر ورقة كانت تلعب بها لكن الكراهية داخلها لم تكن قد انتهت بعد تحولت ملامحها إلى غضب مكتوم كل شيء كان يسير عكس ما أرادت عاصم أن يبتعد عن ليان…
وعمها، الذي كانت تعتمد عليه، هو نفسه من اعتذر لها.
خرجت من المستشفى وهي تضغط على هاتفها بعصبية، لم يكن في عقلها سوى فكرة واحدة…
إذا لم تستطع أن تفرق بينهما بالكذب… فستفرق بينهما بالحقيقة التي لا يعرفها أحد.
في صباح اليوم التالي…
عاد عاصم إلى المضيفة بعد أن اطمأن على عمه كان يبحث عن ليان، لكنه لم يجدها.
قال أحد الخدم:
الآنسة خرجت بدري.
هز رأسه، واتجه إلى مكتبه فوجئ بظرف أبيض موضوع فوق الطاولة فتح الظرف
كانت بداخله ورقة واحدة “لو عايز تعرف ليان على حقيقتها… اسألها ليه سابت القاهرة وجت قرية محدش يعرفها”

قبض على الورقة، لكنه لم يصدق حرفًا مزقها وألقاها في سلة المهملات.
قائلا لنفسه “أنا هسمع منها هي”
في الوقت نفسه… كانت ليان تقف في فناء المدرسة عندما توقفت سيارة سوداء بجوارها ترجلت منها زينب.

اقتربت منها بهدوء: مبروك.
نظرت إليها ليان باستغراب: على إيه؟
ابتسمت زينب: على إنك كسبتي قلب عاصم.
ثم اقتربت أكثر وهمست: بس قوليلي… لو عرف ماضيك، هيحبك بنفس الطريقة؟

شحب وجه ليان تراجعت خطوة راقبت زينب تغير ملامحها، فعرفت أنها أصابت الهدف ابتسمت بانتصار، ثم استدارت وغادرت.
أما ليان… فظلت واقفة مكانها، وقد عاد إليها كابوس حاولت دفنه منذ سنوات
كابوس كان السبب الحقيقي في تركها القاهرة، والهروب إلى تلك القرية البعيدة
رفعت رأسها نحو السماء وهمست:
يا رب… ما يرجعش الماضي تاني.

وفي اللحظة نفسها… كان عاصم يقف أمام المدرسة، وقد سمع الجملة الأخيرة فقط.

نظر إليها بقلق أدرك أن هناك جرحًا كبيرًا تخفيه عنه… لكنه أقسم بينه وبين نفسه أنه لن يسألها حتى تكون هي مستعدة للكلام.

لم تستطع ليان التركيز في أي شيء طوال اليوم.
كانت كلمات زينب تلاحقها في كل مكان.
“لو عرف ماضيك…”

انتهى الدوام، وخرجت من المدرسة وهي تسير ببطء، حتى فوجئت بعاصم يقف بجوار سيارته. لم يقترب منها، واكتفى بقوله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *