راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

أجاب عاصم بهدوء مخيف:
زي ما دخلت إنت النار على ناس ملهاش ذنب.
ارتجفت قدما الرجل: والله… والله ما كنت أقصد.

وقف عاصم ببطء، رغم الألم في ذراعه واقترب منه حتى أصبح أمامه مباشرة: مين اللي بعتك؟

هز الرجل رأسه بعنف: معرفش.

نظر إليه عاصم نظرة ثابتة: مش عايز كذب.

ازدادت أنفاس الرجل اضطرابًا: و… والله…

قاطعه عاصم: اللي يعرف مواعيد ليان… ويعرف إنها هتكون في المخزن… يبقى حد قريب منها.

ساد الصمت ثم أخرج الحاج سالم من جيب الرجل هاتفًا صغيرًا.

قال: لقيناه وهو بيخبيه.

أخذه عاصم فتح سجل المكالمات كان آخر رقم اتصل به… رقم غير مسجل.

لكن قبل أن يغلق الهاتف… وصلت رسالة جديدة تجمد الجميع عندما قرأها.
أنت فين يا زفت اللحق أهرب بسرعة ماترجعش القرية دلوقتي.

رفع عاصم رأسه ببطء ثم نظر إلى الرجل.

وقال بصوت بارد: آخر مرة هسألك…
مين اللي بعت الرسالة دي؟

ابتلع الرجل ريقه وأغمض عينيه

ثم قال بصوت مرتجف: أنا… هقول.
ساد الصمت داخل الغرفة.
حتى أن صوت أنفاس الرجل أصبح مسموع ثبت عاصم نظره عليه، وقال بهدوء: اتكلم.
ارتجفت شفتا الرجل، ثم قال:
ـ ست… هي اللي دفعتلي.
قبض الحاج سالم على عصاه بقوة: مين؟

خفض الرجل رأسه؛ الآنسة… زينب.

ساد ذهول بين الرجال لكن عاصم لم ينطق بكلمة.

ظل ينظر إليه بثبات، ثم قال:
كل كلمة هتقولها… هتتحاسب عليها. متكدبش.

أسرع الرجل بإخراج هاتف آخر صغير من جيبه: ده الخط اللي كانت بتكلمني عليه… كانت كل مرة تستخدم رقم مختلف، بس التسجيلات لسه موجودة.

فتح الهاتف بيد مرتجفة ثم شغل مقطع صوتي.

وانطلق صوت زينب واضحا:
خوفها بس… خليها تسيب البلد. أوعى حد يتأذي.

نظر الرجال إلى بعضهم ثم قال الحاج سالم:
يعني هي اللي خططت.
الرجل هز رأسه بسرعة: والله يا حاج… أنا نفذت اللي قالت عليه. ولعت عند الباب وهربت… معرفتش إن فيه عيال بيلعبوا جوه.

ظل عاصم صامتا للحظات ثم قال بهدوء:
يعني اللي حصل… خرج عن سيطرتكم.

أومأ الرجل وهو يبكي: أقسم بالله.

تنهد عاصم طويلًا ثم التفت إلى الحاج سالم: بلغ الشرطة.

شهق الرجل: لا… والنبي يا كبير.

رد عاصم بحزم: اللي غلط… يتحاسب.

اقتاد رجال الشرطة الرجل بعد دقائق، بعدما سلم الهاتف وكل التسجيلات.

في الجهة الأخرى…كانت زينب تجلس في غرفتها، تحاول إقناع نفسها أن كل شيء انتهى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *