راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

في تلك الليلة… دخلت زينب غرفة عاصم دون استئذان أغلق الباب خلفها.
قال بغضب:
إيه اللي عملتيه النهارده؟

ابتسمت بثقة: ولا حاجة… قلت الحقيقة.

: أي حقيقة؟

: إن العيلة كلها مستنية جوازنا.

نظر إليها طويلًا ثم قال ببرود قاتــــــ.ل:

العيلة مستنية… لكن أنا لأ.

اختفت ابتسامتها: يعني إيه؟

: يعني عمري ما وعدتك بالجواز.

صرخت بانفعال: بس أنا بحبك!

رد بهدوء أشد قسوة: وأنا محبتكيش.

نزلت الكلمة عليها كصفعة، خرجت من الغرفة وهي تكاد تختنق من الغضب وقبل أن تصل إلى سيارتها، أخرجت هاتفها.

اتصلت بشخص ما قالت بصوت خافت:

نفذ اللي اتفقنا عليه… لازم ليان تكره عاصم، حتى لو اضطرينا نكسر قلبها.

وأغلقت الهاتف، بينما كانت ابتسامة انتقام باردة ترتسم على شفتيها…
يتبع روايات مايا خالد
الفصل الثالث
في صباح اليوم التالي، خرجت ليان من منزلها وهي تحاول أن تبدو طبيعية، لكن قلبها كان مثقلًا بما حدث كانت كلمات عاصم لا تزال تدور في رأسها “من يوم الرهان…” ثم صمته عندما تحدثت زينب عن الزواج، ذلك الصمت كان أقسى من أي اعتراف.
في المدرسة، كانت شاردة طوال الحصص
حتى دخلت المديرة إلى الفصل: آنسة ليان، في حد مستني حضرتك بره.

خرجت لتجد زينب تقف في فناء المدرسة، بكامل أناقتها ابتسمت ابتسامة مصطنعة: ممكن نتكلم شوية؟

ترددت ليان، ثم وافقت جلستا في الحديقة الصغيرة أمام المدرسة قالت زينب وهي تعبث بفنجان القهوة:
أنا جاية أوفر عليكي وجع كبير.

نظرت إليها ليان في صمت أخرجت زينب من حقيبتها ظرفًا قديمًا فتحته، وأخرجت صورة… كان عاصم يقف بجوار زينب في مناسبة عائلية، والجميع يبتسم ثم أخرجت ورقة أخرى: دي وصية جدي.

ناولتها لها قرأت ليان السطور الأولى، وكان فيها ذكر لرغبة الجد في أن يبقى زواج أبناء العائلة من داخلها للحفاظ على اسم الهواري رفعت رأسها: وده معناه إيه؟

ابتسمت زينب: معناه إن عاصم عمره ما هيخرج عن رغبة جدي.

سألتها مباشرة: هو بيحبك؟

سكتت زينب لحظة… ثم قالت بثقة كاذبة:
الحب بعد الجواز بييجي.

لم ترد ليان لكن شيئًا بداخلها انكسر وتركتها وغادرت في صمت.

في المساء… كان عاصم ينتظرها في المضيفة كعادته مرت ساعة… ثم ساعتان…
ولم تأتي أغلق الكتاب ونهض في تلك اللحظة دخل أحد الخدم: الآنسة ليان بعتت الظرف ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *