راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

رن هاتفها ابتسمت ظنا أنه الرجل لكن الابتسامة اختفت عندما سمعت صوت عاصم: تعالي المضيفة… حالًا.
تجمد الدم في عروقها فسألته بصوت مرتبك: في حاجة؟
جاءها رده باردا: كل حاجة.
وأغلق الخط. بعد نصف ساعة…
دخلت زينب المضيفة كان المجلس مكتظا برجال العائلة ورأت الهاتف موضوعا فوق الطاولة.
ثم وقع بصرها على الرجل، يجلس في أحد الأركان ورأسه منخفض شحب وجهها.
قال عاصم بهدوء: اقعدي.
جلست بصعوبة. أدار الهاتف نحوها.
وضغط على التسجيل خرج صوتها يملأ المكان”خوفها بس… خليها تسيب البلد.
أغمضت زينب عينيها وعرفت أن النهاية قد بدأت رفعت رأسها وهي تبكي: والله… ما كنت عايزة أوصل لكده.
قال عاصم، وعيناه تمتلئان بخيبة الأمل:
لكن وصلتي.
أنا كنت بخاف أخسرك.
هتف بجمود: والخوف خلاكي تعرضي حياة ناس أبرياء للموت؟
انهارت وهي تبكي: أنا بحبك يا عاصم أنا أولى بك منها أنا بنت عمك.
هز رأسه ببطء: الحب عمره ما كان أنانية… ولا أذى.
ساد الصمت ثم وقف الحاج سالم وقال:
ـ الشرطة بره.
أغمضت زينب عينيها بقهر لكن قبل أن يتحرك أحد…
دخل أحد الخدم مسرعًا وهو يلهث، وملامح الذعر تكسو وجهه’يا الكبير… في ناس بره مصممين يدخلوا… وبيقولوا إنهم أهل الآنسة ليان.
تجمدت ليان في مكانها وشحب وجهها فجأة، وكأنها رأت شبحًا من الماضي. همست بصوت مرتجف: عمي…
التفت إليها عاصم: متخافيش.
هزت رأسها بصعوبة.، اندفع رجل في أواخر الخمسينيات إلى داخل المضيفة، وخلفه اثنان من الرجال.
كان وجهه متجهمًا، وعيناه تمتلئان بالغضب ما إن وقعت عيناه على ليان حتى صاح:
أخيرًا لقيتك!
تراجعت ليان خطوة إلى الخلف دون وعي.
أما عاصم… فتقدم خطوة للأمام، ووقف بينها وبين الرجل قال بصوت جاد: خير؟
نظر الرجل إليه باحتقار: وإنت مين؟
أجابه بثبات: عاصم الهواري كبير الهوارية.
ساد الصمت لثوان.
ثم قال الرجل بحدة:
وأنا عبد الحميد… عم البنت وولي أمرها… وجاي آخدها معايا.
ارتجفت أصابع ليان لكنها لم تتحرك.
قال عاصم بحزم: واخدها على فين؟
رد العم بانفعال: على بيتها… كتب كتابها الأسبوع الجاي، والعريس مستنيها، والفلوس اللي اندفعت لازم ترجع بحقها.
شهقت ليان وهي تهتف:
ـ مستحيل أرجع! صرخ فيها العم:
ـ مالكيش كلمة! إنتي من يوم ما هربتي وإنتِ جايبة العار لينا.



