راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

قال بصوت دافئ: ارفعي راسك… اللي هربت تحافظ على كرامتها، عمرها ما تبقى قليلة.
شهقت وهي تمسح دموعها، ونظرت إليه بعينين ممتلئتين بالامتنان.
استدار عاصم وأشار إلى الطريق أمامهما.
ـ يلا… الدنيا مبتقفش عند ظلم حد.
سارت إلى جواره بصمت، لكن لأول مرة منذ سنوات، شعرت أن الحمل فوق قلبها أصبح أخف قليلًا.
كانت زينب تراقبهما من داخل سيارتها قبضت على المقود بقوة وقالت من بين أسنانها:
طالما الكذب مباعدهومش… يبقى لازم أخليه يصدق كذبة أكبر.
ثم أخرجت هاتفها واتصلت بالشخص نفسه الذي كانت تتواصل معه سابقًا: جهز كل حاجة… الليلة… يتبع روايات مايا خالد
الفصل الرابع
أغلقت زينب الهاتف، ونظرت من نافذة سيارتها إلى ليان وهي تبتعد مع عاصم.
اشتعل الحقد داخلها أكثر همست لنفسها
“لو فضلت في البلد… هتبقى ست الهوارية وأنا مستحيل أسمح بده”
في صباح اليوم التالي… كانت المدرسة تستعد للاحتفال بيوم الأنشطة امتلأ الفناء بالطلاب وأولياء الأمور، بينما انشغلت ليان بتنظيم الأطفال.
وصل عاصم مع عدد من رجال العائلة بعد أن تبرع بمكتبة جديدة للمدرسة ما إن رآها حتى اقترب منها: صباح الخير.
ابتسمت لأول مرة منذ أيام: صباح النور.
وقبل أن يكملا حديثهما… ظهرت زينب
كانت ترتدي عباءة أنيقة، وعلى وجهها ابتسامة واسعة.
قالت بصوت مرتفع حتى يسمع الجميع:
عاصم… نسيت تقول للآنسة الخبر.
نظر إليها باستغراب: خبر إيه؟
ابتسمت بخبث ثم هتفت: الاجتماع اللي اتحدد الأسبوع الجاي… عشان كتب كتابنا.
ساد الصمت قليلا ثم التفتت الأنظار كلها نحو عاصم أما ليان، فتجمدت في مكانها.
نظر عاصم إلى زينب بحدة: إنتي بتجولي إيه؟
ردت بثقة: عمك بنفسه بلغني… وقال لازم نبدأ في الإجراءات.
وقبل أن يتحدث… تقدم رجل كبير في السن من رجال العائلة: الكلام ده محصلش.
التفت الجميع إليه كان الحاج سالم، أكبر رجال مجلس العائلة قال وهو ينظر إلى زينب:
محدش اتكلم في جواز… ولا في كتب كتاب.
شحب وجه زينب لكنها تماسكت سريعًا: أكيد حصل سوء فهم.
ثم انسحبت وسط نظرات الجميع
بعد انتهاء الاحتفال كانت ليان تجمع أغراضها اقترب منها عاصم: ممكن نتكلم؟
قالت بهدوء: مفيش كلام.
_ إنتي صدقتيها؟
هتفت بتردد: مش عارفة.
تنهد بأرتياح: عارفة أية أكتر حاجة وجعتني؟

