راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

وقف عاصم أمام ليان مباشرة، يحجبها بجسده وقال ببرود:
قول اللي عندك وامشي.
ابتسم منصور ابتسامة مستفزة: جاي أقولك إن اللي يخص الهواري… بقى يخص الجبالي كمان.
ثم تعمد أن يثبت نظره على ليان وهو يضيف: خصوصًا الآنسة.
شعرت ليان بأن قبضة عاصم انغلقت بقوة…
وأدركت أن الليلة لن تمر بسلام ساد الصمت لثوان، لكن الهواء كان مشحونًا بالتوتر.
ثبت عاصم عينيه على منصور، وقال بصوت هادئ أخطر من الصراخ:
أنطق اسمها مرة تانية… وهتندم.
ضحك منصور باستهزاء: ليه؟ هي مراتك؟
لم يجب عاصم لكن نظرته وحدها كانت كافية لتجعل الرجلين اللذين يقفان خلف منصور يتبادلان النظرات بقلق.
تقدمت ليان خطوة، أمسكت ذراع عاصم برفق وهمست:
سيبه… خلينا نمشي.
نظر إليها للحظة، ثم زفر ببطء، كان على وشك أن يستدير… لكن منصور قال ساخرًا:
: أنا كنت فاكر كبير الهوارية راجل، طلع بيجري ورا مدرسة.
في لحظة… استدار عاصم ولكمه بقوة، فسقط منصور على الأرض هرع الرجلان نحوه، لكن شبابًا من أبناء الهواري، الذين كانوا يراقبون من بعيد، وصلوا سريعًا تحول المكان إلى فوضى.
صرخت ليان: عاصم… كفاية!
لكنه لم يكن يسمع أحدًا بعد دقائق، وصلت الشرطة إلى المكان، وانتهى الاشتباك قبل أن يتفاقم عاد عاصم إلى المضيفة، بينما أوصل أحد رجاله ليان إلى منزلها.
في صباح اليوم التالي… استيقظت القرية كلها على خبر المشاجرة كان الجميع يتحدث عن عاصم الذي فقد أعصابه لأول مرة منذ سنوات أما زينب… فكانت تبتسم.
جلست أمام عمها وقالت بهدوء:
شايف؟ من ساعة ما البنت دي دخلت حياته وهو اتغير.
تنهد الرجل: تجصدي إيه؟
: البلد كلها بتتكلم… وكبير الهوارية بقى اسمه على كل لسان.
ظل الرجل صامتًا فأضافت بخبث:
لو فضل وراها… هيخسر هيبته.
في المساء… دخل عم العائلة إلى المضيفة كان رجلا تجاوز الستين، وكلمته مسموعة بين الجميع نظر إلى عاصم وقال:
عايز أتكلم معاك.
أغلق عاصم الكتاب: اتفضل.
جلس الرجل أمامه: البنت دي لازم تمشي من البلد.
رفع عاصم رأسه ببطء: ليه؟
: عشان من يوم ما عرفتها وإنت بقيت شخص تاني.
رد بثبات: يمكن بقيت أحسن.
ضرب الرجل عصاه في الأرض: إنت كبير الهوارية… الكبير مش بيجري ورا قلبه.
ابتسم عاصم ابتسامة خفيفة: ومن إمتى الكبير ممنوع يبقى بني آدم؟


