راهنت على كبير الهوارية كاملة حصري مايا خالد

كمل كريم مبتسمًا: ـ إيه رأيك؟
وقبل أن تجيب… سبقها عاصم بصوت هادئ، لكنه يحمل أمرًا لا يقبل النقاش:
ـ الآنسة ليان مشغولة.
نظر كريم إليه باستغراب: وحضرتك مين؟
رد عاصم بثبات: عاصم الهواري كبير البلد.
تغيرت ملامح كريم فورًا، لكن ليان عقدت حاجبيها وقالت بانزعاج: أنا اللي أرد… مش حضرتك.
نظر إليها عاصم ولأول مرة منذ عرفته رأت في عينيه نارًا حقيقية
ثم همس بصوت منخفض لكن بنبرة لا تحمل اي نقاش بعدها: اركبي العربية يا ليان.
أجابته بنفس العناد: مش هركب.
ساد الصمت بينهما أما كريم، فأدرك أنه يقف وسط معركة لا يفهمها، فاعتذر وغادر سريعًا بعد رحيله، اقترب عاصم أكثر وقال:
إنتي مستوعبة الراجل كان بيبصلك إزاي؟
رفعت ذقنها: وأنت مالك؟
خرجت منه الكلمة دون تفكير: لأ، أنتي مالي وحالي يا بنت الناس فاهمة ولا لأ.
: غيرة دي؟
هتف بسرعة: أه غيرة وسميها زي ماتسميها.
صمت… وصمتت هي أيضًا لقد قالها لأول مرة تجمدت ليان في مكانها ظلت تنظر إلى عاصم لثوانٍ طويلة، وكأنها لم تسمع الكلمة جيدًا قالت بصوت منخفض:
إنت… قلت إيه؟
أدرك عاصم أنه أفلت ما كان يخفيه منذ أسابيع لكنه لم يتراجع نظر إليها بثبات وقال: قلت غيران.
ارتبك قلبها، لكنها أخفت اضطرابها خلف ابتسامة ساخرة: ومن إمتى بقى؟
: من يوم الرهان.
اتسعت عيناها، أما هو، فأكمل بهدوء:
كل مرة كنتي تضحكي مع حد غيري كنت بضايق. وكل مرة كنتِ تتأخري عن ميعادك… كنت بقضي اليوم مستني.
أخفضت عينيها كانت هذه أول مرة تسمع رجلًا يعترف بمشاعره بهذا الصدق لكن قبل أن ترد… جاء صوت زينب من خلفهما:
عاصم!
التفتا معًا كانت تقف على بعد خطوات، وقد سمعت آخر جملة.
ابتسمت، لكن ملامحها كانت متجمدة اقتربت وقالت: كنت بدور عليك.
رد عاصم باقتضاب: خير؟
قالت وهي تنظر إلى ليان:
الناس كلها بتتكلم… ودي سمعة عيلة.
رد ببرود: الناس تتكلم براحتها.
ابتسمت ابتسامة صفراء: بس جدي قبل ما يموت كان نفسه يشوفنا إحنا الاتنين مع بعض.
نظرت ليان إلى عاصم كانت تنتظر نفيًا سريعًا لكنه ظل صامتًا صمت لم يستغرق سوى ثوانٍ… لكنه كان كافيًا ليكسر شيئًا داخلها ابتعدت خطوة وقالت:
واضح إن وجودي فعلًا غلط.
رفع عاصم رأسه: ليان… أستني بس.
قاطعته وهي تبتسم بمرارة:
متتعبش نفسك.
ثم استدارت ورحلت.


