ميرا احمد

 

ولما اكتشفت والدة ندى المستندات، حاول يسرق الحقيبة منها.

 

وأثناء مطاردتها…

 

اصطدمت سيارتها بشاحنة.

 

لم يكن يقصد ق/تلها…

 

لكن هروبه من مكان الحادث وطمس الأدلة هو ما أخفى الحقيقة اثني عشر عامًا.

 

أما شريف المنشاوي…

 

فقد تم القبض عليه بعد أيام في إحدى الدول المجاورة، وثبت أنه زوّر خبر وفاته بمساعدة أفراد من الشبكة نفسها.

 

…

 

بعد انتهاء التحقيقات…

 

زار حسن ندى في مركز التدريب.

 

قال لها:

 

“أنا كنت فاكر إن النجاح معناه الفلوس والمباني.”

 

نظر إلى الأطفال وهم يضحكون.

 

ثم أكمل:

 

“لكن واضح إن النجاح الحقيقي… هو الأثر اللي بيسيبه الإنسان.”

 

ابتسمت ندى وقالت:

 

“وأهم درس اتعلمناه… إننا ما نحكمش على حد من هدومه أو شغله.”

 

مد حسن يده.

 

صافحته ندى.

 

كانت مصافحة احترام…

 

لا أكثر.

 

…

 

أما كريم…

 

فظل قريبًا من ندى طوال الشهور الماضية، يساعدها في تجهيز المركز، ويحضر عروض الأطفال، ويشجعها على العودة للرقص.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن هناك أي ضغط.

 

ولا أي وعود.

 

ولا أي شروط.

 

وفي مساء هادئ، وقف بجوارها بعد انتهاء عرض للأطفال.

 

وقال مبتسمًا:

 

“فاكرة أول مرة شوفتك؟”

 

ضحكت.

 

“وأنت واقف تدافع عني قدام أبوك.”

 

قال:

 

“من يومها وأنا عرفت إن القوة مش في المنصب… القوة في الشخص اللي يقدر يحافظ على كرامته وهو بيتظلم.”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

“ندى… لو وافقتِ، أحب أبدأ معاكي حياة جديدة.”

 

نظرت إليه طويلًا.

 

ثم ابتسمت وقالت:

 

“المرة دي… أنا اللي هختار.”

 

وبعد عام…

 

امتلأت القاعة نفسها التي شهدت إهانتها بالناس مرة أخرى.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن هناك تحدٍ.

 

ولا سخرية.

 

كان هناك عقد زواج.

 

وقف حسن الدمنهوري بنفسه يستقبل الضيوف، وكل عامل في الشركة كان مدعوًا للحفل مثل كبار رجال الأعمال، بلا تمييز.

 

وعندما طلب الجميع من ندى أن ترقص…

 

ابتسمت.

 

ثم أمسكت يد كريم.

 

ورقصا رقصة هادئة، ليس لإثبات أنها بطلة…

 

بل احتفالًا بأنها أخيرًا استعادت حياتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *