ميرا احمد

ناول الضابط المستشار ظرفًا بنيًا.

 

فتحوه.

 

كان بداخله فلاشة إلكترونية.

 

شغلوها على الكمبيوتر.

 

ظهر شريف المنشاوي في تسجيل مصور.

 

ابتسم للكاميرا وقال:

 

“لو بتشوفوا الفيديو ده… يبقى خطتي نجحت. لكن الحقيقة اللي بتدوروا عليها مش عندي… الحقيقة مع شخص محدش فيكم شك فيه أبدًا.”

 

ثم رفع صورة قديمة أمام الكاميرا.

 

كانت الصورة تجمعه مع شخص يقف ووجهه غير واضح بسبب تمزق الصورة.

 

وقال:

 

“لما تعرفوا مين الشخص ده… هتعرفوا مين قت/ل أم ندى فعلًا.”

 

وانقطع التسجيل.

 

ساد الصمت.

 

اقتربت ندى من الشاشة، ثم اتسعت عيناها وهي تلاحظ شيئًا صغيرًا في الصورة…

 

خاتم فضي مميز في يد الرجل المجهول.

 

كان نفس الخاتم…

 

الذي رأته قبل أيام في يد شخص لم يخطر ببالها أبدًا.

 

يتبع…حدقت ندى في الصورة، وقلبها بدأ يخفق بقوة.

 

الخاتم الفضي…

 

كان عليه نقش صغير على شكل صقر.

 

همست:

 

“أنا شفت الخاتم ده…”

 

التفت إليها المستشار عادل بسرعة.

 

“فين؟”

 

أغمضت عينيها تحاول تتذكر.

 

ثم فتحتهما فجأة.

 

“كان في إيد…”

 

وقبل أن تكمل، قاطعها كريم:

 

“في إيد مين؟”

 

قالت وهي ما زالت غير مصدقة:

 

“عم سعيد…”

 

ساد الصمت.

 

تبادل الجميع النظرات.

 

قال كريم باستغراب:

 

“عم سعيد؟ السواق اللي شغال عندنا من أكتر من عشرين سنة؟”

 

هزت ندى رأسها ببطء.

 

“هو نفسه… كان واقف يوم الحفل، ولما كنت خارجة شفته لابس الخاتم ده.”

 

قطب حسن حاجبيه.

 

“سعيد معايا من قبل ما أعمل الشركة. مستحيل.”

 

لكن المستشار عادل قال بهدوء:

 

“في التحقيقات مفيش حاجة اسمها مستحيل.”

 

…

 

في أقل من ساعة، وصلت قوة من الشرطة إلى منزل سعيد.

 

لكنهم وجدوا الباب مفتوحًا.

 

والبيت خاليًا.

 

كانت الملابس مختفية.

 

وجواز السفر غير موجود.

 

أما على الطاولة…

 

فكانت هناك ورقة واحدة.

 

مكتوب فيها:

 

“تأخرتوا.”

 

شعر الجميع أن سعيد كان يراقبهم طوال الوقت.

 

…

 

في اليوم التالي، انتشر خبر هروب سعيد في وسائل الإعلام.

 

وبدأت القنوات تتحدث عن القضية القديمة من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *