ميرا احمد

ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.
ورماها على المسرح.
التقطها المستشار.
واتسعت عيناه.
الصورة كانت تجمع كل الأسماء التي ظهرت طوال القضية…
وفي المنتصف…
رجل يقف مبتسمًا.
قال المستشار بصوت مرتجف:
“مستحيل…”
سألته ندى:
“مين ده؟”
رفع المستشار الصورة ببطء.
وقال:
“ده…”
“…المستشار اللي كان رئيس النيابة وقت حادثة والدتك.”
ساد صمت مرعب.
ثم التفت الجميع إلى المستشار عادل.
فقال بهدوء:
“أنا أعرفه…”
“…لأنه كان أستاذي.”
وفي اللحظة نفسها…
وصلت رسالة إلى هاتف المستشار عادل.
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
ومكتوب فيها:
“لو عايز تعيش… انسى الصورة.”
أما في آخر الرسالة…
فكانت صورة حديثة لابن المستشار عادل وهو خارج من جامعته.
فعرف الجميع…
أن اللعبة أصبحت أخطر من أي وقت مضى.
يتبع…في تلك اللحظة…
اختفت أي رغبة في الانتقام من قلب ندى.
وحل محلها شيء أخطر…
الخوف.
ليس على نفسها.
بل على كل شخص أصبح قريبًا منها.
نظر المستشار عادل إلى صورة ابنه على الهاتف، وأغلق الشاشة دون أن يتكلم.
لاحظت ندى ارتعاش يده لأول مرة.
قالت بهدوء:
“لو حضرتك عايز تنسحب… محدش هيلومك.”
رفع رأسه إليها.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
“أنا قاضي قبل ما أكون أب.”
“ولو سكت النهارده… ابني هيعيش في بلد يحكمها الخوف.”
ثم التفت إلى الضباط.
“انقلوا ابني لمكان آمن… من غير ما يعرف السبب.”
…
أما ياسين…
فلم يحاول الهرب.
جلس على أحد مقاعد المسرح وقال:
“أنا تعبت من الجري.”
نظر إليه حسن.
“ليه ظهرت دلوقتي؟”
تنهد ياسين.
“لأن الناس اللي كنت فاكر إني شريكهم… قرروا يتخلصوا مني.”
سأله كريم:
“تقصد مين؟”
أجاب:
“الشخص اللي في الصورة.”
ثم أضاف:
“أنا كنت أشتغل معاه… لكن عمري ما كنت رئيس اللعبة.”
نظر إليه المستشار عادل.
“يعني في حد أكبر منك؟”
هز ياسين رأسه.
“بكتير.”





