ميرا احمد

دخل أحد رجاله.

قال:

“الخطة الأولى فشلت.”

ابتسم آدم بهدوء.

“أنا كنت عارف.”

استغرب الرجل.

“إزاي؟”

رد آدم:

“أنا ما كنتش عايز أخطف ليان.”

“كنت عايز أشوف رد فعل ندى وكريم.”

ثم التفت إليه.

“وهم عملوا بالضبط اللي أنا توقعته.”

…

في اليوم التالي…

تلقت ندى دعوة غريبة.

مكتوب عليها:

“إذا أردتِ أن تعرفي الحقيقة كاملة عن والدتك… احضري وحدك إلى المسرح القومي الساعة الثامنة مساءً.”

رفض كريم فورًا.

“مش هتروحي.”

لكن ندى قالت بحزم:

“لو كل مرة هنخاف… عمرنا ما هنعرف الحقيقة.”

قرر المستشار تجهيز كمين سري.

…

في الثامنة مساءً…

دخلت ندى المسرح.

كان خاليًا تمامًا.

إلا من ضوء واحد مسلط على خشبة المسرح.

وفجأة…

بدأت موسيقى الفالس التي رقصتها يوم الحفل.

تجمدت مكانها.

ومن خلف الستارة…

خرج شاب أنيق يرتدي بدلة سوداء.

صفق ببطء.

وقال بابتسامة هادئة:

“أخيرًا اتقابلنا.”

عرفته فورًا من الصورة.

آدم.

قالت بثبات:

“أنت ابن ياسين.”

ابتسم.

“وأنتِ أذكى مما توقعت.”

سألته:

“ليه بتعمل كل ده؟”

نظر إليها طويلًا.

ثم قال جملة جعلتها تتجمد:

“لأن والدتك…”

“…هي اللي أنقذت حياتي وأنا طفل.”

اتسعت عينا ندى.

“إيه؟!”

هز رأسه.

“أبوكِ مات بالنسبة لي وأنا عندي أربع سنين.”

“وأمي ماتت بعدها بسنة.”

“والمرأة الوحيدة اللي عاملتني كإنسان كانت والدتك.”

شعرت ندى أن كل ما كانت تعرفه بدأ ينهار.

قالت:

“لو ده حقيقي… ليه بتحاربنا؟”

أطرق آدم رأسه للحظة.

ثم رفعه وعيناه تمتلئان بالحزن.

“لأن في شخص أقنعني طوال عمري…”

“…إن حسن الدمنهوري هو اللي قت/ل أبويا.”

وفي تلك اللحظة…

خرج صوت من مكبرات المسرح.

“إوعى تصدقه يا آدم.”

التفت الجميع.

كان حسن الدمنهوري قد دخل المسرح مع رجال الشرطة.

لكن آدم لم يهرب.

ظل واقفًا ينظر إلى عمه لأول مرة منذ ثلاثين عامًا.

ثم قال بهدوء:

“أنا جيت النهارده… مش علشان أق/تلك.”

“أنا جيت… علشان أعرف مين فينا كان عايش على كذبة.”

يتبع…ساد صمت ثقيل داخل المسرح.

 

رجال الشرطة رفعوا أسلحتهم.

 

لكن المستشار عادل أشار إليهم بخفضها.

 

قال بهدوء:

 

“محدش يضرب… طول ما محدش في خطر.”

 

نظر حسن إلى آدم طويلًا.

 

كانت هذه أول مرة يرى ابن أخيه منذ كان طفلًا صغيرًا.

 

قال بصوت مكسور:

 

“أنت شبه أبوك.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *