ميرا احمد

والدموع في عينيها.
الرجل لم يكن حسن الدمنهوري.
ولم يكن شريف المنشاوي.
بل كان…
محامي شركة المنشاوي السابق، سامح الجبالي.
قال المستشار عادل:
“سامح اختفى من عشر سنين… وكل الناس افتكرت إنه هاجر.”
رد خبير الأدلة:
“واضح إنه ما هاجرش… واضح إنه غير هويته.”
وفي اللحظة نفسها…
دخل أحد الضباط مسرعًا.
“يا فندم… لقينا معلومة جديدة.”
“إيه هي؟”
“سامح الجبالي بيشتغل من خمس سنين باسم مزور… مديرًا لإحدى الشركات الدولية.”
سأل كريم:
“اسم الشركة؟”
فتح الضابط الملف.
ثم قال:
“المفاجأة… إن الشركة دي هي اللي قدمت عرض شراء برج الدمنهوري الشهر اللي فات.”
نظر حسن إلى الملف، ثم جلس ببطء وهو يتمتم:
“يعني… كل اللي حصل من البداية… كان جزء من خطة واحدة.”
ابتسم المستشار عادل ابتسامة خفيفة وقال:
“وأخيرًا… بقينا نعرف عدونا الحقيقي.”
لكنهم لم يكونوا يعلمون…
أن سامح الجبالي كان يشاهد كل ما يحدث عبر شاشة في مكتبه، ثم أغلق التسجيل وقال لرجل يقف بجواره:
“دلوقتي… ابدأ المرحلة الأخيرة.”
تمت.بعد ستة أشهر…
وقفت ندى على خشبة مسرح دار الثقافة في القاهرة.
لكن المرة دي…
ما كانتش لابسة يونيفورم خدمة.
كانت لابسة فستان أبيض بسيط، وحواليها عشرات الأطفال اللي بتدربهم مجانًا.
بعد انتشار قصتها، كريم الدمنهوري نفذ وعده.
أسس مؤسسة لدعم الأطفال الموهوبين، وكتب على أول لافتة عند المدخل:
“لا يوجد عمل يقلل من قيمة صاحبه… وإنما الأخلاق هي التي ترفع الإنسان.”
أما حسن الدمنهوري…
فوقف في الصف الأول، وصفق قبل أي شخص.
ومن يوم الاعتذار، اتغيرت معاملته لكل موظفيه، وألغى لوائح قديمة كانت بتسمح بإهانة العمال أو خصم رواتبهم من غير تحقيق.
…
وفي صباح أحد الأيام…
دخل المستشار عادل إلى مكتب النائب العام بابتسامة.
قال:
“قدرنا نقبض على سامح الجبالي.”
رفع النائب العام رأسه.
“اعترف؟”
أخرج المستشار ملفًا سميكًا.
“اعترف بكل حاجة.”
وتبين أن سامح كان يدير شبكة لتزوير عقود الأراضي والاستيلاء على أملاك البسطاء.





