ميرا احمد

 

صوت حديد بيتكسر…

 

وصوت أمها اختفى للأبد.

 

سقف مستشفى أبيض…

 

ودكتور بيقول:

“إحنا أنقذنا رجلك.”

 

ودكتور تاني بيقول:

“لازم تتقبلي إن حياتك من النهارده هتتغير.”

 

قفلت ندى عينيها.

 

والموسيقى مستمرة.

 

افتكرت أول خطوة مشيتها بعد العملية.

 

وأول مرة وقفت من غير ما تمسك في حاجة.

 

وأول مرة حاولت تلف… فوقعت على

 

#حكايات_ميراا

 

🎀 لسه الحكاية مخلصتش..

عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️أول مرة حاولت تلف… فوقعت على الأرض قدام المراية.

وقتها بكت.

مش عشان الألم…

لكن عشان الدكتور قال لها إن الركبة هتقدر تمشي، لكن مستحيل ترجع ترقص بالمستوى اللي كانت عليه.

ومن اليوم ده، ندى اختفت.

لا بطولة.

لا مسرح.

لا أضواء.

واشتغلت أي شغلانة تقدر تعيش منها هي وأخوها الصغير بعد وفاة أمها وتراكم الديون.

…

رجعت للحاضر.

فتحت عينيها مع آخر نغمة من مقدمة الفالس.

سادت القاعة حالة صمت.

رفعت ندى رأسها، وأخذت نفسًا عميقًا.

ثم بدأت.

خطوة…

ثم خطوة تانية.

كانت بسيطة جدًا.

لدرجة إن حسن الدمنهوري ابتسم بسخرية.

لكن بعد ثوانٍ…

اتغير كل شيء.

جسمها بدأ يتحرك بانسيابية غريبة.

كل دورانة كانت محسوبة.

كل انتقال كان هادئًا، لكنه مليان قوة.

ماكانتش بترقص علشان تكسب.

كانت بتحكي عمر كامل من غير كلام.

بدأت الموسيقى تعلى…

وبدأت ندى تدور.

دورة…

ثم الثانية…

ثم الثالثة.

رغم الإصابة القديمة…

كانت بتتحكم في كل حركة كأنها بتصارع الألم نفسه.

الضحك اختفى.

الموبايلات كلها بقت مرفوعة.

وقائد الفرقة نفسه وقف عن العزف لحظة من شدة اندهاشه، قبل ما يكمل وهو بيبص لها بإعجاب.

أما سوسن…

فاتسعت عيناها.

همست لنفسها:

“مستحيل…”

التفتت بسرعة لواحد من أصدقائها القدامى وقالت:

“أنا شوفت الرقصة دي قبل كده…”

الرجل هز رأسه ببطء.

ثم قال وهو يحاول يتذكر:

“دي… دي كانت رقصة نهائي بطولة الجمهورية.”

وفجأة صاح رجل مسن كان يجلس في الصف الثاني.

وكان من أعضاء لجنة التحكيم السابقين.

“يا جماعة… أنا عرفت هي مين!”

سكت الجميع.

قال بصوت مرتجف:

“دي ندى عبد الرحمن… بطلة مصر خمس مرات!”

انتشرت الهمهمات في القاعة.

“إيه؟!”

“البطلة اللي اختفت؟”

“مستحيل!”

“إحنا كنا فاكرين إنها سافرت!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *