ميرا احمد

 

أما ندى…

 

فلم تكن تهتم بالشهرة.

 

كل ما كانت تريده هو معرفة الحقيقة.

 

وفي المساء، بينما كانت تجلس في شقتها الصغيرة، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

 

فتحت بحذر.

 

وجدت يوسف، عامل البوفيه.

 

كان يلهث من شدة الجري.

 

قال:

 

“لقيت حاجة لازم تشوفيها.”

 

أخرج من حقيبته صورة قديمة.

 

“وأنا بنضف مخزن الفندق، لقيت صندوقًا قديمًا فيه أوراق وصور تخص حفل قديم كانت الشركة عاملاه.”

 

أخذت ندى الصورة.

 

كانت بالأبيض والأسود.

 

وفي الخلفية…

 

ظهر عم سعيد.

 

لكن المفاجأة أنه لم يكن يقف بجوار حسن.

 

بل كان يقف بجوار…

 

أم ندى.

 

شهقت.

 

قلبت الصورة.

 

كان مكتوبًا بخط اليد:

 

“افتتاح مركز تدريب الفنون – قبل 15 عامًا.”

 

نظر المستشار إلى الصورة مليًا، ثم قال:

 

“يبقى سعيد كان يعرف والدتك قبل الحادث بسنين.”

 

وقبل أن يعلق أحد…

 

رن هاتف ندى.

 

رقم غير معروف.

 

ترددت للحظة، ثم أجابت.

 

جاءها صوت رجل مسن:

 

“أنا سعيد.”

 

تجمد الجميع.

 

قال بصوت متعب:

 

“أنا ما قت/لتش أمك… لكني شفت اللي قت/لها.”

 

سألته ندى بسرعة:

 

“فين أنت؟”

 

رد:

 

“مش هقدر أقول في التليفون… لأنهم بيسمعوا.”

 

ثم أضاف قبل أن يغلق الخط:

 

“لو عايزة الحقيقة… تعالي بكرة الساعة ستة الصبح… لمحطة القطار القديمة.”

 

وانقطع الاتصال.

 

نظر المستشار إلى ندى وقال:

 

“ممكن يكون فخ.”

 

أجابته بثبات:

 

“وممكن يكون آخر فرصة أعرف فيها الحقيقة.”

 

وفي صباح اليوم التالي…

 

وقفت ندى على رصيف المحطة القديمة.

 

كانت الساعة تقترب من السادسة.

 

والضباب يغطي المكان.

 

وفجأة…

 

ظهر سعيد من بين الضباب، يحمل حقيبة جلدية قديمة.

 

اقترب منها ببطء وقال:

 

“كل الأسرار اللي بتدوري عليها… موجودة جوه الحقيبة.”

 

لكن قبل أن يسلمها لها…

 

دوى صوت إطلاق نار في أرجاء المحطة.

 

وسقط سعيد على الأرض، بينما انزلقت الحقيبة من يده إلى قدمي ندى.

 

يتبع…تجمدت ندى مكانها.

 

صرخت:

 

“عم سعيد!”

 

ألقى المستشار عادل بنفسه خلف أحد الأعمدة وهو يصيح:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *