ميرا احمد

“واضح إنهم بيستخدموا نفس الطريقة… تزوير الوفيات.”
…
في المساء…
لم تستطع ندى النوم.
كانت تفكر في الطفلة ليان.
شيء في ملامحها كان مألوفًا جدًا.
وفي الصباح، ذهبت لزيارتها في دار رعاية مؤقتة حتى يتم العثور على أسرتها.
ما إن رأتها ليان حتى ركضت نحوها واحتضنتها.
قالت ندى مبتسمة:
“عاملة إيه يا بطلة؟”
ابتسمت ليان لأول مرة.
ثم أخرجت من جيبها سلسلة صغيرة.
وقالت:
“دي كانت معايا من وأنا صغيرة.”
أخذتها ندى.
وفجأة… تجمدت.
السلسلة كانت تحمل نفس الشعار الذي كانت والدتها ترتديه دائمًا… فراشة صغيرة من الفضة.
همست:
“إزاي؟”
سألتها:
“مين جاب لك السلسلة دي؟”
هزت ليان كتفيها.
“مش عارفة… ماما قالت لي ما أقلعهاش أبدًا.”
…
في الوقت نفسه…
كان كريم يراجع ملفات قديمة في أرشيف الشركة.
لفت نظره عقد بيع مؤرخ قبل خمسة عشر عامًا.
الورقة تحمل توقيعًا غريبًا.
وتحت التوقيع…
اسم لم يسمعه من قبل:
“جمعية نور المستقبل.”
بحث عنها في قاعدة البيانات.
لا وجود لها.
وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
لكن العقد يثبت أنها اشترت عشرات الأراضي.
رفع سماعة الهاتف واتصل بالمستشار عادل.
“أعتقد لقيت بداية الخيط.”
…
وفي مكان مجهول…
دخل الرجل صاحب الخاتم إلى قاعة مظلمة.
جلس أمامه شخص لا يظهر منه سوى صوته.
قال الرجل:
“فشلنا في خطف البنت.”
رد الصوت بهدوء:
“كنت متوقع.”
“نعمل إيه دلوقتي؟”
ساد صمت لثوانٍ.
ثم قال الرجل الغامض:
“سيبوا الطفلة…”
استغرب الرجل.
“ليه؟”
جاءه الرد:
“لأن الهدف الحقيقي… مش هي.”
“أمال مين؟”
قال الصوت ببرود:
“ندى.”
وساد الصمت في القاعة.
أما في الخارج…
فكانت ندى لا تعرف أن شخصًا يقف على الجانب الآخر من الشارع، يراقب منزلها بعدسة كاميرا، ثم التقط صورة لها، وأرسلها في رسالة قصيرة مكتوب فيها:
“تم تحديد الهدف.”
يتبع…في الليلة نفسها…
كانت ندى تجلس في شرفة منزلها تشرب كوبًا من الشاي، بينما كان كريم يراجع بعض ملفات الشركة.





