ميرا احمد

 

خرجت إلى الحديقة.

 

لكن أحد الرجال لحق بها.

 

وقبل أن يمسكها…

 

سمع الجميع صوت صفارات الشرطة.

 

توقفت ثلاث سيارات أمام البيت.

 

قفز الضباط منها، وفر الرجال في كل اتجاه.

 

تمكنت الشرطة من القبض على اثنين منهم، بينما هرب الثالث بسيارة سوداء بلا لوحات.

 

…

 

بعد ساعة…

 

كانت ندى تجلس في قسم الشرطة، والدفتر الأزرق أمامها.

 

دخل ضابط شاب يحمل ملفًا.

 

وقال:

 

“لقينا بصمات على الصندوق المعدني.”

 

سأله المستشار:

 

“لِمين؟”

 

فتح الضابط الملف.

 

ثم قال:

 

“البصمات مطابقة لشخص اسمه شريف المنشاوي.”

 

صمت الجميع.

 

قالت ندى بدهشة:

 

“لكنهم قالوا إنه مات!”

 

رد الضابط:

 

“وده اللي خلانا نراجع ملف الوفاة.”

 

ثم أخرج ورقة أخرى.

 

وأضاف:

 

“الج/ثة اللي اتدفنت وقتها ماكانتش ج/ثته.”

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر التقرير.

 

قال الضابط:

 

“في شخص هو اللي استلم شهادة الوفاة بنفسه… ووقّع عليها كشاهد.”

 

رفع المستشار الورقة.

 

وقرأ الاسم.

 

ثم أغلق الملف ببطء.

 

ونظر إلى ندى قائلًا:

 

“الاسم ده هيقلب كل حاجة.”

 

سألته بلهفة:

 

“مين؟”

 

تنهد وقال:

 

“حسن الدمنهوري.”

 

شهقت ندى.

 

لكن قبل أن تتكلم…

 

رن هاتف حسن الدمنهوري في مكانٍ آخر.

 

نظر إلى الشاشة.

 

كان رقم مجهول.

 

رد بحذر.

 

فجاءه صوت رجل يقول:

 

“أنا شريف المنشاوي… ولو عايز تحافظ على حياة ابنك كريم، نفذ اللي هقوله بالحرف.”

 

تجمد حسن في مكانه…

 

وأدرك أن الماضي الذي ظن أنه انتهى… عاد لينتقم من الجميع.

 

يتبع…تجمد حسن الدمنهوري وهو ماسك الهاتف.

 

لأول مرة منذ سنوات…

 

اهتز صوته وهو يقول:

 

“إنت… مستحيل تكون شريف.”

 

ضحكة هادئة خرجت من الطرف الآخر.

 

“واضح إنك نسيت صوتي، لكن أنا ما نسيتكش.”

 

ثم أُغلق الخط.

 

ظل حسن ينظر إلى الهاتف لثوانٍ، قبل أن يطلب مدير أمنه الخاص.

 

“اقفلوا كل مداخل الفيلا… وابعتوا ناس لكريم حالًا.”

 

…

 

في الوقت نفسه، كان كريم خارجًا من مقر الشركة بعد يوم طويل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *