ميرا احمد

 

…

 

بعد ساعات…

 

دخل حسن، وكريم، وندى، والمستشار إلى البنك بأمر من النيابة.

 

فتح الموظف الخزنة.

 

كانت صغيرة.

 

لكن بداخلها…

 

وجدوا صندوقًا خشبيًا.

 

فتحه حسن بيد مرتعشة.

 

في الداخل كان يوجد:

 

شريط كاسيت قديم.

 

وصورة لعائلة الدمنهوري.

 

 

وفي الصورة…

 

كان حسن شابًا.

 

وبجواره طفل صغير لا يتجاوز الرابعة.

 

استغرب كريم.

 

“مين الطفل ده؟”

 

نظر حسن إلى الصورة طويلاً.

 

ثم شحب وجهه.

 

همس:

 

“لا…”

 

“مستحيل…”

 

سألته ندى:

 

“في إيه؟”

 

قال وهو يكاد ينهار:

 

“دي الصورة اتصورت قبل ما ياسين يختفي.”

 

“لكن…”

 

“ياسين عمره ما كان متجوز.”

 

نظر الجميع إلى الطفل.

 

ثم قلب المستشار الصورة.

 

كان مكتوبًا خلفها بخط والد حسن:

 

“أول صورة لياسين مع ابنه.”

 

تجمد كريم.

 

وقال بصدمة:

 

“يعني…”

 

“عندي ابن عم؟”

 

رد حسن وهو لا يزال غير مصدّق:

 

“واضح… إن لياسين ابن.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

رن هاتف فادي.

 

استمع لثوانٍ.

 

ثم نظر إلى الجميع وقال:

 

“في خبر أخطر.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“قدرنا نحدد هوية الرجل اللي حاول يخطف ليان.”

 

“مين؟”

 

أجاب:

 

“هو…”

 

وتوقف للحظة.

 

ثم قال:

 

“ابن ياسين الدمنهوري.”

 

ساد الصمت.

 

وأدرك الجميع أن المعركة القادمة لن تكون مع رجل عجوز يدير منظمة…

 

بل مع جيل جديد، أكثر ذكاءً، وأكثر قسوة، نشأ على فكرة واحدة…

 

الانتقام من عائلة الدمنهوري.

 

يتبع…بعد ساعة…

اجتمع الجميع في غرفة العمليات.

كانت صورة الشاب معلقة على الشاشة.

شاب في أوائل الثلاثينيات، بملامح هادئة ونظرة ثابتة.

قال الضابط:

“اسمه الحقيقي غير معروف.”

“لكن المنظمة كلها بتناديه باسم آدم.”

شحب وجه حسن.

همس:

“ابن ياسين…”

سأل كريم:

“نعرف عنه إيه؟”

رد الضابط:

“اتربى خارج مصر. درس إدارة أعمال، وبعدها اختفى من كل السجلات الرسمية. مفيش له بصمة، ولا بطاقة، ولا حسابات باسمه الحقيقي.”

تنهد المستشار عادل.

“يعني متدرب كويس.”

…

وفي مكان مجهول…

كان آدم يقف أمام نافذة زجاجية تطل على البحر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *