ميرا احمد

شعرت ندى بالقلق.
“اسمك إيه؟”
“ليان.”
“وعندك كام سنة؟”
“سبعة.”
اتصلت ندى بالشرطة، لكن قبل وصولهم…
ظهرت سيارة سوداء أمام المركز.
نزل منها رجل أنيق.
ابتسم وهو يقترب.
“دي بنتي… شكرًا إنك فضلتي معاها.”
لكن الطفلة أمسكت بيد ندى بقوة وهي تصرخ:
“لأ… ده مش بابا!”
تجمد الرجل مكانه.
وفي اللحظة نفسها…
بدأ يجري نحو السيارة.
لكن كريم، الذي كان قد خرج من المركز، اندفع خلفه.
بدأت مطاردة بين السيارات في شوارع القاهرة.
وقبل أن يتمكن كريم من الإمساك به…
اختفت السيارة داخل نفق مزدحم.
…
بعد ساعات…
أخبرت الطفلة الشرطة أن الرجل حاول خطفها من أمام مدرستها، لكنها هربت واختبأت حتى وصلت إلى المركز.
وبعد مراجعة كاميرات المراقبة…
ظهر شيء أربك الجميع.
الرجل الذي حاول خطفها…
كان يحمل في يده خاتمًا فضيًا منقوشًا عليه صقر…
نفس شعار الشبكة التي ظن الجميع أنها انتهت.
نظر المستشار عادل إلى الصورة وقال بصوت منخفض:
“واضح إن سقوط شريف المنشاوي ما كانش نهاية الحكاية…”
أما ندى…
فأدركت أن المعركة التي اعتقدت أنها انتهت منذ ثلاث سنوات…
كانت قد بدأت من جديد.
يتبع…بعد يومين…
كانت صورة الخاتم معروضة على شاشة كبيرة داخل قاعة الاجتماعات في إدارة البحث الجنائي.
وقف المستشار عادل أمام الضباط وقال:
“الخاتم ده مش مجرد قطعة فضة… ده كان علامة أفراد شبكة قديمة كانت بتشتغل في تزوير العقود وغسل الأموال. كنا فاكرين إنها انتهت بعد القبض على شريف المنشاوي وسامح الجبالي.”
سأل أحد الضباط:
“يعني لسه في أفراد بره؟”
أجاب عادل:
“واضح إن في حد استلم القيادة بعدهم.”
في تلك اللحظة، دخل ضابط شاب يحمل تقريرًا.
قال:
“لقينا بصمة الرجل اللي حاول يخطف الطفلة.”
رد كريم بسرعة:
“عرفتوا مين؟”
فتح الضابط الملف وقال:
“اسمه محمود عزت… لكن المفاجأة إنه متوفي رسميًا من خمس سنين.”
نظر الجميع إلى بعضهم في صدمة.
تنهد المستشار وقال:





