الرقم الغلط حكايات ميرا

وبجانبهما…

كانت فتاة شابة.

مريم قربت الصورة من عينيها.

تجمدت.

— «خالتي…»

سعاد كانت تبكي.

— «دي إنتِ؟»

هزت سعاد رأسها.

— «لا.»

مريم نظرت للصورة مرة أخرى.

الفتاة لم تكن سعاد.

لكنها كانت تشبه مريم بشكل مخيف.

نفس العينين.

نفس شكل الوجه.

نفس الابتسامة.

مريم رفعت رأسها ببطء.

— «مين دي؟»

سعاد لم تجب.

فتح آدم الباب بعد أن تأكد أن كريم رحل.

دخل بسرعة.

نظر إلى مريم.

ثم إلى الصورة في يدها.

وتغير وجهه.

— «كان معاه دي؟»

مريم رفعت الصورة.

— «مين الست دي؟»

آدم لم يرد.

— «آدم!»

اقترب منها وأخذ الصورة.

ظل ينظر إليها عدة ثوانٍ.

ثم قال:

— «اسمها ليلى.»

مريم شعرت بقشعريرة.

— «ليلى مين؟»

آدم نظر إلى سعاد.

ثم قال:

— «ليلى عبد الرحمن.»

سقطت الصورة من يد مريم.

— «عبد الرحمن؟»

هز آدم رأسه.

— «أيوه.»

مريم بصت لخالتها.

— «إنتِ قلتيلي طول عمري إني ما ليش حد غيرك.»

سعاد انفجرت في البكاء.

— «أنا كنت بحميكي.»

— «من مين؟»

— «من الحقيقة.»

— «أي حقيقة؟!»

سعاد لم تستطع الكلام.

آدم اقترب خطوة.

لكن مريم رفعت يدها.

— «إنت كمان ما تتكلمش.»

توقف.

— «أنا عايزة أسمع منها.»

ثم نظرت لخالتها.

— «مين ليلى؟»

سعاد أغمضت عينيها.

وقالت بصوت مكسور:

— «أمك.»

مريم لم تتحرك.

كأن الكلمة لم تصل إلى عقلها.

— «إيه؟»

— «ليلى كانت أمك.»

ابتلعت مريم ريقها.

— «بس أمي ماتت وأنا صغيرة.»

سعاد بكت أكثر.

— «ما ماتتش.»

الصمت الذي نزل على المكان كان أقسى من أي صرخة.

مريم رجعت خطوة.

— «إنتِ… كدبتي عليا؟»

— «كنت خايفة.»

— «من مين؟»

سعاد رفعت عينيها إلى آدم.

ثم قالت:

— «من أبوك.»

آدم تجمد.

مريم لاحظت ذلك.

— «أبويا؟»

سعاد هزت رأسها.

— «أبوك مش الشخص اللي فاكرة إنك تعرفيه.»

آدم قال فجأة:

— «سعاد… كفاية.»

التفتت إليه.

— «لا يا آدم.»

ثم نظرت إلى مريم.

— «هي لازم تعرف.»

— «تعرف إيه؟»

سعاد مسحت دموعها.

وقالت الجملة التي قلبت حياة مريم كلها:

— «أبوك الحقيقي… كان فؤاد المنشاوي.»

مريم حدقت في آدم.

آدم لم ينكر.

لأن فؤاد المنشاوي…

كان والده.

**يعني آدم المنشاوي…

كان أخوها.**

#حكايات_ميراا ❤️

يتبع…مريم فضلت واقفة مكانها.

بصت لآدم.

ثم لسعاد.

ثم رجعت لآدم.

— «يعني… إنت أخويا؟»

آدم لم يرد.

وكان صمته أسوأ من أي إجابة.

ضحكت مريم ضحكة قصيرة، لكن عينيها امتلأت بالدموع.

— «عشان كده كنت بتساعدني؟»

— «مريم…»

— «عشان كده دورت عليا؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *