الرقم الغلط حكايات ميرا

مريم شهقت.

آدم توقف عن التنفس.

لأن المرأة التي وقفت أمامهما…

كانت المرأة التي قيل لهم إنها ماتت منذ أكثر من عشرين سنة.

أم آدم.

#حكايات_ميراا ❤️

يتبع…مريم لم تستطع حتى تصرخ.

كانت واقفة مكانها، عينيها معلقة بالمرأة التي خرجت من الباب الحديدي.

أما آدم…

فكان كأنه تحول إلى تمثال.

شفتيه تحركتا بصعوبة.

— «ماما؟»

المرأة توقفت.

عينيها امتلأتا بالدموع.

— «آدم…»

الصوت وحده كان كافيًا.

الصوت الذي لم يسمعه منذ أكثر من عشرين سنة.

تقدم آدم خطوة.

ثم أخرى.

— «إنتِ… عايشة؟»

هزت رأسها.

— «أيوه.»

ضحك آدم ضحكة قصيرة مليئة بالألم.

— «بس قالوا لي إنك موتي.»

— «عارفة.»

— «قالوا إن العربية اتقلبت.»

— «كانت كذبة.»

— «قالوا إنهم دفنوك.»

أغمضت عينيها.

— «ما كانش فيه جنازة أصلًا.»

آدم وقف أمامها.

كان واضحًا أنه يحاول يظل قويًا.

لكن عينيه خانته.

— «ليه؟»

مدت يدها ولمست وجهه.

— «عشان أحميك.»

أبعد وجهه.

— «كل الناس بتقول نفس الجملة.»

ثم أشار إلى سعاد وسامح.

— «هي قالت كانت بتحمي مريم.»

— «وهو قال كان بيحمي مريم.»

ثم نظر إلى أمه.

— «وإنتِ بتقولي بتحميني.»

صوته انكسر.

— «مين فيكم كان بيحميني فعلًا؟»

لم تجب.

مريم اقتربت منها.

— «أنا مريم.»

المرأة نظرت إليها.

وبدأت تبكي.

— «أنا عارفاكي.»

مريم تجمدت.

— «إزاي؟»

— «شفتك أول مرة يوم ولادتك.»

— «بس…»

— «كنتِ صغيرة جدًا.»

وضعت يدها على صدرها.

— «وأنا السبب في إنك كبرتي بعيد عن أمك وأبوك.»

مريم هزت رأسها.

— «إنتِ السبب؟»

— «أنا طلبت من سعاد تاخدك.»

آدم التفت إليها.

— «إنتِ؟»

— «كنت أعرف إن فؤاد هيق..تلها.»

— «ليه؟»

نظرت إلى مريم.

— «لأن وجودك كان خطرًا عليه.»

— «إزاي؟»

تنفست بعمق.

— «لأن أبوكي الحقيقي كان شريكه في أكبر سرقة حصلت في تاريخ الشركة.»

سامح قاطعها:

— «مش سرقة.»

نظرت إليه.

— «إذن قول لها الحقيقة.»

سامح صمت.

مريم بدأت تفقد صبرها.

— «أنا تعبت من الأسرار.»

رفعت صوتها.

— «كل واحد فيكم عنده جزء من حياتي! وأنا الوحيدة اللي ما أعرفش حاجة!»

ساد الصمت.

ثم قالت أم آدم:

— «أبوكي ما سرقش فؤاد.»

نظرت إلى سامح.

— «فؤاد هو اللي سرق أبوكي.»

آدم عقد حاجبيه.

— «سرقه إزاي؟»

— «سرق اسمه.»

سامح أغلق عينيه.

— «فؤاد استخدم اسم سامح في كل العمليات المشبوهة.»

مريم شهقت.

— «يعني…»

— «لما بدأت التحقيقات، كل الأدلة كانت ضد سامح.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *