الرقم الغلط حكايات ميرا

نظرت إليه.

— «أيوه.»

— «قولي.»

سعاد مسحت دموعها.

— «أم مريم ما ماتتش في الحادث.»

مريم شعرت بقلبها يتوقف.

— «أمال؟»

سعاد قالت:

— «اختفت.»

في مكان آخر…

كان كريم النجار داخل غرفة مظلمة، واقفًا أمام رجل يجلس على كرسي.

وضع الصورة القديمة على الطاولة.

— «هي عرفت.»

الرجل لم يرفع رأسه.

— «عرفت إيه؟»

— «إنها بنت فؤاد.»

ابتسم الرجل.

— «وأخيرًا.»

— «لكن فيه مشكلة.»

— «آدم.»

— «أيوه.»

رفع الرجل عينيه.

— «آدم بدأ يحفر في الماضي.»

ثم سأل:

— «عرف حاجة عن ليلى؟»

كريم سكت.

الرجل فهم الإجابة.

نهض ببطء.

— «إذن لازم نتحرك قبل ما يوصل لها.»

— «ولو آدم وصل لها؟»

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

— «ساعتها مش هتكون المشكلة إن مريم هتعرف إن آدم أخوها.»

توقف لحظة.

ثم قال:

— «المشكلة إنها هتعرف مين أبوها الحقيقي.»

في شقة مريم…

رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

رد.

— «مين؟»

لم يسمع سوى صوت رجل مسن.

— «إنت ابن فؤاد المنشاوي؟»

آدم عقد حاجبيه.

— «أيوه.»

— «إذن لازم تعرف إن أبوك ما كانش والد مريم.»

تجمد آدم.

نظر إلى مريم.

ثم إلى سعاد.

— «مين حضرتك؟»

جاءه الرد:

— «أنا آخر شخص شاف والد مريم الحقيقي.»

ثم انقطع الخط.

آدم ظل واقفًا لا يتحرك.

مريم اقتربت منه.

— «مين؟»

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة…

بدا الخوف واضحًا في وجهه.

— «مريم…»

— «نعم؟»

— «أعتقد إننا كنا فاهمين كل حاجة غلط.»

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة إلى هاتف مريم.

فتحتها.

وكانت صورة لرجل مجهول.

وتحتها أربع كلمات فقط:

«ده أبوكي الحقيقي.»

لكن الصدمة الحقيقية…

كانت أن الرجل الموجود في الصورة…

كان يشبه مريم بشكل لا يمكن إنكاره.

وكان يقف بجانب ليلى… أمها.

#حكايات_ميراا ❤️

يتبع…مريم فضلت تحدق في الصورة.

ما قدرتش ترمش.

الرجل اللي واقف جنب أمها كان في أواخر العشرينات تقريبًا.

شعره غامق.

عينيه نفس لون عينيها.

ونفس شكل الفك.

حتى الابتسامة…

كانت شبه ابتسامتها بطريقة مرعبة.

رفعت مريم عينيها لآدم.

— «ده مين؟»

آدم أخذ الهاتف من إيدها.

ظل ينظر للصورة لثوانٍ طويلة.

ثم قال:

— «مش عارف.»

— «إنت متأكد؟»

— «أيوه.»

سعاد اقتربت.

بمجرد ما شافت الصورة، شهقت.

— «يا ساتر…»

مريم التفتت لها بسرعة.

— «إنتِ تعرفيه.»

سعاد لم تنكر.

جلست على الكرسي كأن رجليها لم تعودا تحملانها.

— «اسمه سامح.»

مريم اقتربت منها.

— «سامح مين؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *