الرقم الغلط حكايات ميرا

وصلت رسالة.

مريم فتحتها.

رسالة قصيرة جدًا:

«مبروك يا مريم… على شغلك الجديد.»

اختفى الدم من وجهها.

— «خالتي…»

— «في إيه؟»

أرتها الهاتف.

سعاد قرأت الرسالة.

ثم رفعت عينيها إليها.

— «إنتِ ما قلتيش لحد إنك قبلتي الشغل، صح؟»

— «أنا أصلًا لسه ما وافقتش.»

ساد الصمت.

ثم وصل إشعار آخر.

صورة.

مريم فتحتها.

كانت صورة لها وهي خارجة من مبنى المنشاوي القابضة.

وفي الخلفية…

كان ياسر واقفًا بجانبها.

تحت الصورة جملة:

«لو عايزة خالتك تفضل بخير… ابعدي عن آدم المنشاوي.»

وقعت الموبايل من إيد مريم.

— «خالتــي…»

سعاد قامت بسرعة.

— «مريم؟»

لكن مريم لم ترد.

كانت تحدق في الشاشة بعيون واسعة.

لأنها فهمت فجأة…

إن الموضوع ما بقاش متعلق بوظيفة.

ولا بمقابلة.

ولا حتى بآدم.

**حد ما…

كان يعرف خالتها كمان.**

في تلك اللحظة، كان آدم داخل سيارته متجهًا إلى منزل مريم.

رن هاتفه.

— «أيوه.»

جاءه صوت ياسر:

— «آدم… عرفنا مين ورا الرسالة.»

تجمد آدم.

— «مين؟»

سكت ياسر لحظة.

ثم قال:

— «شخص أنت تعرفه كويس.»

— «اسمه؟»

جاء الرد.

وآدم قبض يده بقوة.

لأن الاسم الذي سمعه…

كان اسم الرجل الوحيد الذي أقسم منذ خمس سنوات…

إنه لن يسمح له بالاقتراب من حياته مرة أخرى.

— «مستحيل.»

قالها آدم بصوت منخفض.

لكن ياسر رد:

— «للأسف… مش مستحيل.»

رفع آدم عينه إلى الطريق.

ثم قال:

— «غير اتجاهك.»

— «فين؟»

— «على بيت مريم.»

— «بس أنا عارف إنك كنت—»

قاطعه آدم:

— «دلوقتي.»

وأغلق الخط.

ثم ضغط على زر الاتصال بمريم.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثلاثة.

لكن مريم لم ترد.

لأنها في نفس اللحظة…

كانت واقفة عند باب شقتها.

تسمع صوت طرقات هادئة من الناحية الأخرى.

طق… طق… طق…

سعاد همست:

— «مريم… ما تفتحيش.»

لكن الطرقات تكررت.

ثم جاء صوت رجل من خلف الباب:

— «مريم عبد الرحمن؟»

اتسعت عينا مريم.

الرجل أكمل:

— «أنا جاي من طرف آدم المنشاوي.»

مريم بصت لخالتها.

ثم اقتربت خطوة من الباب.

لكنها لم تكن تعرف…

أن آدم في نفس اللحظة كان يصرخ في هاتفه:

— «مريم! ما تفتحيش الباب!»

ولأول مرة…

كانت المسافة بينهما مجرد باب.

لكن الخطر كان واقفًا في الناحية التانية.

#حكايات_ميراا ❤️

يتبع…تجمدت مريم مكانها.

صوت آدم كان لسه خارج من سماعة الموبايل:

— «مريم! ما تفتحيش الباب!»

بصت للباب.

ثم لخالتها.

ثم رجعت بصت للموبايل.

الرجل اللي بره سمع صوت آدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *