الرقم الغلط حكايات ميرا

كاد آدم يبتسم.

— «اطلع بره.»

بعد يومين، رجع ياسر.

— «مريم عبد الرحمن. عندها اتنين وعشرين سنة. اتخرجت من أوائل دفعتها. اشتغلت بالليل في سوبر ماركت معظم سنين الجامعة. وكانت بتتطوع يوم السبت في مركز مجتمعي لتدريس الأطفال. عندها كذا جائزة أكاديمية.»

قلب ياسر الصفحة.

— «لكن ما عندهاش أي تدريب عملي في شركات كبيرة.»

رفع آدم عينه عن الأوراق.

— «ليه؟»

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️— «لأنها كانت مضطرة تشتغل.»

قالها ياسر ببساطة.

لكن آدم رفع عينه ببطء.

— «مضطرة؟»

هز ياسر رأسه.

— «خالتها سعاد هي اللي كانت بتصرف عليها من وهي صغيرة، لكن دخلها كان محدود. مريم كانت بتدفع جزء من مصاريف دراستها بنفسها.»

سكت لحظة، ثم أضاف:

— «وفي السنة الأخيرة، ظروف خالتها ساءت، فمريم زودت ساعات شغلها بالليل.»

آدم بص للملف قدامه.

صورة صغيرة لمريم كانت موجودة في الصفحة.

نفس الابتسامة اللي سمعها في المكالمة.

لكن دلوقتي فهم حاجة ما كانتش واضحة له وقتها.

هي ما كانتش بتتكلم عن تخرجها باعتباره مجرد شهادة.

كانت بتتكلم عن انتصار.

عن أربع سنين من التعب.

عن امرأة ربتها وضحت عشانها.

— «ليه ما قدمتش على تدريب؟»

رد ياسر:

— «قدمت.»

رفع آدم عينه.

— «كام مرة؟»

— «سبعتاشر شركة.»

سكت آدم.

— «ورفضوها كلها.»

— «ليه؟»

ابتسم ياسر بسخرية.

— «السبب الرسمي؟ خبرة غير كافية.»

شد آدم فكه.

— «والسبب الحقيقي؟»

فتح ياسر ملفًا آخر.

— «في شركتين، اتقبلت مبدئيًا، لكن لما عرفوا إنها ما عندهاش علاقات أو توصيات… الموضوع انتهى.»

ساد الصمت.

آدم كان بيكره حاجة واحدة أكتر من الفشل.

الظلم.

— «هاتلي السيرة الذاتية بتاعتها.»

— «موجودة.»

دفع ياسر الورقة ناحيته.

بدأ آدم يقرأ.

المعدل الدراسي.

المشاريع.

الجوائز.

العمل التطوعي.

ثم توقف عند مشروع تخرجها.

نظام تنبؤ وتحليل لمشاكل سلاسل الإمداد في الشركات الصغيرة.

رفع آدم حاجبه.

— «هي عملت ده لوحدها؟»

— «مع فريق من أربعة.»

— «والفكرة؟»

— «هي صاحبة الفكرة.»

قرأ آدم الصفحة مرة تانية.

ثم قال:

— «اعمل لها مقابلة.»

ابتسم ياسر.

— «معاك؟»

— «لا.»

— «إذن مع مين؟»

— «فريق الاستراتيجية.»

هز ياسر رأسه، لكنه قبل ما يخرج، سأل:

— «ولو كانت ممتازة؟»

آدم رد من غير تردد:

— «وظفوها.»

خرج ياسر.

لكن بعد ثواني، سمع صوت آدم يناديه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *