الرقم الغلط حكايات ميرا

مريم أمسكت الشريحة.
وفي الخارج…
كان صوت سيارة تبتعد بسرعة.
سامح نظر إلى الباب.
ثم قال:
— «كريم.»
آدم رفع رأسه.
— «إنت متأكد؟»
سامح أومأ.
— «أيوه.»
مريم نظرت إلى الشريحة في يدها.
ثم سألت:
— «إيه اللي فيها؟»
سامح قال:
— «الحقيقة اللي فؤاد قت..ل عشان يخفيها.»
آدم نظر إلى أخته.
ثم إلى الباب.
وقال:
— «ومحدش هيقدر يحمينا منها بعد النهارده.»
#حكايات_ميراا ❤️
يتبع…ظل آدم جاثيًا بجانب أمه.
الدم كان بينزل من كتفها، لكنه كان واضح إنها واعية.
— «ماما، بصيلي.»
فتحت عينيها بصعوبة.
— «أنا كويسة.»
— «إنتِ بتنزفي.»
— «الطلقة عدت من جنب الكتف.»
سامح كان واقفًا عند الباب، بيحاول يسمع أي حركة بالخارج.
أما مريم…
فكانت ماسكة الشريحة الصغيرة بين أصابعها.
لم تكن تتخيل أن قطعة صغيرة بالحجم ده ممكن تحمل سرًا قلب حياتها بالكامل.
قالت:
— «لازم نعرف اللي عليها.»
آدم بص لها.
— «مش هنا.»
— «ليه؟»
— «لأن اللي حاول يقت..ل أمي عارف إن الشريحة معانا.»
سامح هز رأسه.
— «هو مش عارف إنها مع مريم.»
آدم التفت إليه.
— «إزاي؟»
— «لأن فؤاد أخفاها بطريقة ما حدش يعرفها.»
مريم رفعت عينيها.
— «أبويا هو اللي حطها في السلسلة؟»
— «أيوه.»
— «وكان عايزني أكتشفها إمتى؟»
سامح سكت.
ثم قال:
— «لما تبقي كبيرة كفاية تعرفي الحقيقة.»
مريم ضحكت بحزن.
— «يعني كان مخطط إني أعيش سبعة وعشرين سنة من غير ما أعرفه؟»
— «كان بيحاول يبعدك عن الحرب.»
— «بس الحرب وصلتلي برضه.»
لم يرد سامح.
وفجأة…
جاء صوت سيارة إسعاف من بعيد.
آدم اتصل بها قبل دقائق.
لكن قبل ما يدخل المسعفون، ظهر ياسر في المكان.
— «آدم!»
— «هي مصابة.»
دخل ياسر بسرعة، ثم توقف عندما رأى مريم وسامح.
— «سامح؟»
سامح نظر إليه.
— «إنت مين؟»
— «أنا ياسر. شغال مع آدم.»
ابتسم سامح بسخرية.
— «آدم اختار مساعد كويس.»
آدم قال:
— «خد أمي للمستشفى.»
— «وأنت؟»
— «هنا.»
— «مش هينفع.»
— «ياسر.»
نظر له آدم.
— «أنا لازم أعرف مين أطلق النار.»
ياسر فهم.
— «حاضر.»
خرج مع المسعفين.
بقي الأربعة.
مريم، آدم، سامح…
وأم آدم.
وقبل ما يتم نقلها، أمسكت يد مريم.
— «مريم.»
اقتربت منها.
— «أيوه؟»
— «لو آدم قالك إن الشريحة لازم تختفي… ما تسمعيش كلامه.»
آدم نظر إليها.
— «ماما.»
لكنها أكملت:
— «لأن أخوكي هيحاول يحميكي.»
ثم همست:
— «وأحيانًا… الحماية بتكون أخطر من الحقيقة.»





