الرقم الغلط حكايات ميرا

بعد ساعة…

كانوا في منزل آمن تابع للشركة.

جلست مريم أمام جهاز كمبيوتر.

وضعت الشريحة في قارئ صغير.

ظهرت شاشة سوداء.

ثم طلبت كلمة مرور.

مريم بصت لآدم.

— «إحنا محتاجين كلمة السر.»

سامح قال:

— «فكروا في أهم شيء بالنسبة لفؤاد.»

آدم أجاب فورًا:

— «المال.»

— «غلط.»

— «الشركة؟»

— «غلط.»

مريم سكتت.

ثم قالت:

— «اسمي.»

نظر الجميع إليها.

— «إيه؟»

— «يمكن كلمة السر تكون اسمي.»

سامح ابتسم.

— «أبوك كان بيقول إنك أهم حاجة في حياته.»

آدم كتب:

MARYAM

رفض.

جرب تاريخ ميلادها.

رفض.

جرب اسم ليلى.

رفض.

ثم مريم قالت:

— «جربوا اسم أبويا.»

آدم كتب:

SAMIH

الشاشة اهتزت.

ثم ظهرت كلمة:

ACCESS GRANTED.

ساد الصمت.

فتح أول ملف.

كان فيديو.

ظهر فؤاد المنشاوي.

أصغر بكثير مما عرفه آدم.

جالسًا أمام كاميرا.

وجهه متوتر.

— «لو الفيديو ده ظهر، يبقى أنا غالبًا مت.»

آدم تجمد.

مريم قربت من الشاشة.

فؤاد أكمل:

— «والشخص اللي هيشوفه غالبًا هي مريم.»

توقفت أنفاسها.

— «مريم… لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى سعاد نجحت.»

مريم بدأت تبكي.

— «أنا آسف.»

قالها فؤاد.

— «أنا قضيت سنين بحاول أحميك من الحقيقة، لكني فشلت.»

ظهر ملف آخر.

ثم قال:

— «أبوكي سامح ما خاننيش.»

سامح أغمض عينيه.

— «أنا اللي خنته.»

آدم التفت إلى سامح.

فؤاد أكمل:

— «سرقت شركته.»

ثم توقف.

— «لكن دي مش أسوأ حاجة عملتها.»

تغيرت ملامحه.

— «أسوأ حاجة… إني حاولت أقت..ل ليلى.»

مريم وضعت يدها على فمها.

آدم لم يتحرك.

فؤاد تابع:

— «لكنها هربت.»

ثم ظهرت صورة قديمة لليلى.

— «واللي ساعدها تهرب… كانت زوجتي.»

آدم شهق.

— «أمي؟»

الفيديو أكمل:

— «زوجتي عرفت الحقيقة. وعرفت إن مريم هي بنت سامح. وعرفت إن وجودها خطر على آدم.»

ثم قال:

— «فقررت تعمل حاجة واحدة.»

ظهرت صورة لسعاد.

— «سلمت مريم لسعاد.»

مريم بكت.

ثم جاء آخر سطر في الفيديو:

— «لكن لو أنتم وصلتوا للفيديو ده، فالمشكلة مش أنا.»

توقف.

— «المشكلة هي الشخص اللي ظل يبحث عن مريم طوال سبعة وعشرين سنة.»

آدم قرب من الشاشة.

— «مين؟»

ظهر اسم على الشاشة.

كريم النجار.

تجمد الجميع.

لكن الفيديو لم ينته.

فؤاد قال:

— «كريم مش عدوي.»

صمت.

— «كريم ابني.»

انقطعت الصورة.

مريم رفعت رأسها.

— «ابنه؟»

سامح وقف فجأة.

— «لا.»

آدم حدق في الشاشة.

ثم قال:

— «كريم… أخويا؟»

وفي اللحظة نفسها…

انفتح باب المنزل بعنف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *