الرقم الغلط حكايات ميرا

قالها آدم بصوت خافت.

مريم قربت الهاتف من وجهها.

— «متأكد؟»

— «أنا مستحيل أنساها.»

سعاد جلست وهي ترتجف.

— «كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.»

آدم التفت إليها.

— «إنتِ عارفة إن أمي عايشة؟»

— «لا.»

— «إذن ليه صورتها هناك؟»

سعاد لم ترد.

آدم اقترب منها.

— «سعاد، أنا بسألك.»

رفعت عينيها.

— «لأنها كانت موجودة يوم اختفاء سامح.»

تجمد آدم.

— «أمي كانت هناك؟»

— «أيوه.»

— «ومريم؟»

— «كانت في حضن ليلى.»

مريم شهقت.

— «أمي كانت هناك كمان؟»

هزت سعاد رأسها.

— «كلهم كانوا هناك.»

آدم تراجع خطوة.

— «إيه اللي حصل في اليوم ده؟»

سعاد أغمضت عينيها.

— «حصلت خيانة.»

— «من مين؟»

— «من الشخص اللي ما حدش كان يتوقعه.»

سكتت.

مريم بدأت تفقد صبرها.

— «إنتِ كل مرة بتقولي نص الحقيقة! مين خان مين؟»

سعاد نظرت إلى آدم.

ثم إلى مريم.

— «سامح خان فؤاد.»

آدم عبس.

— «إزاي؟»

— «سرق منه ملفات الشركة.»

— «بس إنتِ قلتي إن فؤاد هو اللي سرق منه!»

— «لأن الاتنين سرقوا من بعض.»

ساد الصمت.

ثم قالت:

— «كان فيه صفقة ضخمة. ملايين الدولارات. والاتنين اختلفوا عليها.»

مريم سألت:

— «وأمي؟»

— «ليلى كانت عايزة تهرب مع سامح.»

— «وأم آدم؟»

سعاد قالت:

— «كانت بتحاول تمنعهم.»

آدم شعر بالدوار.

— «ليه؟»

— «لأنها كانت تعرف سرًا لو ظهر… كان هيهدم عيلة المنشاوي كلها.»

— «إيه السر؟»

سعاد لم تجب.

رن هاتف آدم.

رقم مجهول.

فتح الخط.

— «أيوه.»

جاء صوت الرجل:

— «خلص وقت الكلام.»

آدم قال:

— «عايز أشوف سامح.»

— «هتشوفه.»

— «ومريم هتكون معايا.»

— «عارف.»

— «لكن لو حصل لها أي حاجة—»

ضحك الرجل.

— «لو كنت عايز أأذيها، كنت عملت ده من أول يوم اتصلت بيك.»

تدخلت مريم:

— «أنا سامعاك.»

صمت الرجل.

ثم قال:

— «كويس.»

— «إنت تعرف أبويا؟»

— «أكتر مما تتخيلي.»

— «هو عايش؟»

— «أيوه.»

دموع مريم نزلت.

— «عايزة أشوفه.»

— «هتشوفيه.»

ثم قال:

— «لكن قبل ما تيجي، لازم تعرفي حاجة.»

— «إيه؟»

— «أبوكي مش الضحية الوحيدة.»

انقطع الاتصال.

بعد ساعة…

كانت عربية آدم ماشية على طريق طويل خارج المدينة.

مريم كانت قاعدة بجانبه.

ولا واحد فيهم كان بيتكلم.

وأخيرًا قالت:

— «إنت زعلان مني؟»

آدم بص لها باستغراب.

— «ليه؟»

— «عشان حياتك اتقلبت بسببي.»

— «حياتي كانت ناقصة من قبل ما أعرفك.»

نظرت إليه.

— «بس أنا كنت سبب في كل ده.»

— «إنتِ مش سبب.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *