الرقم الغلط حكايات ميرا

دخل ياسر وهو يلهث.
— «آدم!»
التفت الجميع.
— «كريم خطف أمك.»
مريم شهقت.
— «إيه؟»
ياسر قال:
— «والرسالة اللي بعتها دلوقتي… كانت ليك.»
أعطاه الهاتف.
على الشاشة:
«عايز أمك؟ هات مريم.»
ثم رسالة ثانية:
«وعايز تعرف ليه فؤاد أخفى الحقيقة؟ تعال لوحدك.»
آدم رفع عينيه إلى مريم.
— «إنتِ مش هتيجي.»
مريم هزت رأسها.
— «هآجي.»
— «مستحيل.»
— «هو عايزني.»
— «وده بالضبط سبب إنك مش هتيجي.»
مريم اقتربت منه.
— «آدم.»
— «لا.»
— «أنا قضيت سبعة وعشرين سنة حد بيقرر عني أنا مين، وإيه اللي أعرفه، وإيه اللي ما أعرفوش.»
ثم أمسكت يده.
— «مش هسمح لحد يعمل كده تاني.»
آدم نظر إلى يدها.
ثم إلى عينيها.
ولأول مرة…
فهم أن أخته لم تكن الفتاة الضعيفة التي ظن الجميع أنها بحاجة للحماية.
كانت أقوى من كل الأسرار التي أخفوها عنها.
قال:
— «تمام.»
ياسر اتسعت عيناه.
— «آدم!»
آدم نظر إليه.
— «هنروح.»
ثم أضاف:
— «لكن المرة دي… إحنا اللي هنحط الشروط.»
وفي مكان آخر…
كان كريم واقفًا أمام أم آدم.
ابتسم لها.
— «لسه فاكرة اليوم اللي خبيتي فيه مريم؟»
نظرت إليه بخوف.
— «إنت مش ابن فؤاد.»
ضحك.
— «وأخيرًا فهمتي.»
ثم اقترب منها.
— «أنا ابن الرجل اللي فؤاد سرق منه كل حاجة.»
تجمدت.
— «سامح؟»
كريم ابتسم.
— «لا.»
ثم قال:
— «أنا ابن ليلى.»
ساد الصمت.
وخرجت من جيبه صورة قديمة جدًا.
صورة لامرأتين تحملان طفلين.
وقال:
— «مريم مش أختي بس.»
رفع عينيه إليها.
— «دي أختي التوأم.»
#حكايات_ميراا ❤️
يتبع…





