روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

أحمد نظر إليها ببرود.
“واللي يخون الأمانة عشرين سنة… يخسرها في عشر ثواني.”
ثم استدار.
وقبل أن يغادر، سأل:
“فين نورا؟”
قال أحد الخدم:
“في الجناح الشرقي يا فندم.”
أحمد تحرك فورًا.
—
في غرفة محمود…
كانت نورا تحاول ترتيب الأدوية.
وفجأة شعرت بيد تمسك معصمها.
التفتت.
كان محمود.
نظر إليها مباشرة.
ثم وضع يده المرتعشة على بطنها.
نورا ابتسمت.
“ليلى؟”
أغلق محمود عينيه.
ثم فتحهما.
وأومأ.
لكن في اللحظة نفسها…
انقبض وجه نورا من الألم.
وضعت يدها على بطنها.
“آه…”
محمود ارتبك.
حاول استدعاء أحد.
فتح فمه.
لكن صوته لم يخرج.
نورا أخذت نفسًا عميقًا.
“استنى…”
ثم شعرت بسائل دافئ ينزل على ساقيها.
نظرت إلى الأرض.
وتجمدت.
“محمود…”
كانت المياه قد نزلت.
رفعت عينيها إليه وهي مرعوبة.
“أنا… أعتقد إن ليلى جاية.”
وفجأة…
انفتح الباب بعنف.
كان أحمد واقفًا هناك.
نظر إلى نورا.
ثم إلى الأرض.
وتغير وجهه.
“اتصلوا بالإسعاف!”
ركض أحد الحراس.
وأحمد حمل نورا بين ذراعيه دون تردد.
قالت وهي مرتبكة:
“لا… سيبني، أنا تقيلة.”
قال:
“إنتِ مش تقيلة.”
ثم نظر إلى بطنها.
“إنتِ شايلة حياة.”
محمود ظل يراقبهما.
وفي اللحظة التي خرج فيها أحمد بنورا من الغرفة…
تحركت أصابع محمود ببطء.
ضغط على زر صغير كان مخبأً أسفل ذراع كرسيه.
صدر صوت خافت جدًا.
ثلاث نقرات.
ثم أضاء مصباح أحمر صغير أسفل المكتب.
بعد ثوانٍ…
اهتز هاتف أحد رجال أحمد في البهو.
نظر إليه.
وتغير وجهه.
اقترب من أحمد وقال:
“رئيسي… في رسالة وصلت من رقم قديم جدًا.”
أحمد فتح الهاتف.
قرأ الرسالة.
وتجمد.
كان فيها سطر واحد فقط:
“لو حصل أي شيء للحفيدة اللي لسه ما اتولدتش… هتبدأ الحرب من جديد.”
رفع أحمد عينيه ببطء.
نظر إلى باب غرفة والده.
ثم قال:
“إيه اللي أنت مخبيه عني يا أبويا؟”





