روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

 

وفي الداخل…

 

كان محمود يبتسم لأول مرة منذ خمس سنوات.

 

لأن أحمد لم يكن يعرف بعد…

 

أن نورا لم تكن مجرد خادمة حملت طفلًا في هذا القصر.

 

وأن الطفلة ليلى…

 

كانت تحمل سرًا سيغيّر إمبراطورية المنشاوي كلها.

 

#حكايات_ميراا 🎀أكيد، نكمل من لحظة وصول أحمد للقصر… 👇

 

لم تمر سوى عشرين دقيقة على دخول أحمد مكتبه، حتى بدأ القصر كله يهدأ بشكل غريب.

 

لم يعد أحد يضحك.

 

لم تعد أصوات الخدم تتردد في الممرات.

 

حتى مدام جابر نفسها أصبحت تمشي بحذر، وكأنها تخشى أن يسمع أحمد صوت خطواتها.

 

لكن في الجناح الشرقي…

 

كان هناك شيء آخر يحدث.

 

شيء لم يكن أي شخص في القصر مستعدًا له.

 

دخلت نورا غرفة محمود مرة أخرى قبل منتصف الليل.

 

كانت تحمل كوبًا من الحليب الدافئ وقطعة صغيرة من الكيك.

 

أغلقت الباب خلفها، ثم تنهدت وهي تضع الصينية.

 

“أنا عارفة إنك مش بتحب الحليب من غير سكر.”

 

ابتسمت بخفة.

 

“بس النهارده مفيش سكر كفاية في المطبخ، فسامحني.”

 

جلست أمامه.

 

كانت مرهقة لدرجة أن عينيها كانتا على وشك الإغلاق.

 

مد محمود يده بصعوبة شديدة.

 

حرك إصبعين فقط.

 

نورا انتبهت.

 

اقتربت منه بسرعة.

 

“عايز حاجة؟”

 

حاول محمود تحريك يده مرة أخرى.

 

ثم نظر إلى الباب.

 

ثم إلى نورا.

 

ثم إلى بطنها.

 

فهمت نورا أنه قلق عليها.

 

فضحكت بهدوء.

 

“أنا كويسة.”

 

وضعت يدها على بطنها.

 

“ليلى كويسة كمان.”

 

ثم قالت وهي تبتسم:

 

“أنت الوحيد اللي بيفضل يسأل عليا هنا.”

 

لمعت عينا محمود.

 

وفي تلك اللحظة…

 

سمع الاثنان صوت خطوات في الممر.

 

خطوات ثقيلة.

 

اقتربت.

 

ثم توقفت أمام الباب.

 

نورا تجمدت.

 

وانفتح الباب.

 

كان أحمد.

 

وقف عند المدخل دون أن يتكلم.

 

عيناه انتقلتا من نورا إلى والده.

 

ثم إلى الصينية الموجودة أمام محمود.

 

ثم إلى البطانية الجديدة.

 

ثم إلى شعر والده المصفف بعناية.

 

ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.

 

نورا وقفت بسرعة.

 

“أنا آسفة يا فندم…”

 

قاطعها أحمد:

 

“إنتِ مين؟”

 

“نورا… أنا من الخدم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *