روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

لم يكن انفجارًا كبيرًا.

 

مجرد عبوة صغيرة لتشتيت الحراس.

 

لكن الرجل استغل اللحظة وهرب من الباب الخلفي.

 

صرخ أحمد:

 

“متخلوهوش يهرب!”

 

—

 

بعد دقائق…

 

كان أحد المهاجمين مقيدًا على كرسي داخل غرفة فارغة.

 

وقف أحمد أمامه.

 

“اسمك؟”

 

صمت.

 

“مين بعتك؟”

 

صمت.

 

أحمد وضع صورة ليلى أمامه.

 

“إنتوا كنتوا عايزين الطفلة دي ليه؟”

 

الرجل ابتسم.

 

“لأنها مش طفلة عادية.”

 

أحمد اقترب.

 

“قول.”

 

“هي وريثة.”

 

“وريثة إيه؟”

 

الرجل نظر إليه مباشرة.

 

“إمبراطورية المنشاوي.”

 

تجمد أحمد.

 

“مين قال لك؟”

 

“كل اللي في عالمنا عارف.”

 

ثم ضحك.

 

“المشكلة إنك آخر واحد عرف.”

 

—

 

في نفس الوقت…

 

في القصر…

 

كان محمود وحده في غرفة 4B.

 

نظر إلى الساعة.

 

ثم إلى الباب.

 

ثم مد يده أسفل الكرسي.

 

أخرج هاتفًا قديمًا.

 

اتصل برقم لم يستخدمه منذ سنوات.

 

جاءه صوت رجل مسن:

 

“اتفضل يا حاج.”

 

قال محمود بصعوبة:

 

“المرحلة… التانية.”

 

سكت الرجل.

 

ثم قال:

 

“متأكد؟”

 

محمود نظر إلى صورة قديمة كانت أمامه.

 

كانت الصورة تجمعه مع امرأة شابة.

 

وبجانبها طفلة صغيرة.

 

الطفلة كانت…

 

نورا.

 

قال محمود:

 

“دلوقتي… مفيش رجوع.”

 

—

 

في المستشفى…

 

كانت نورا تبكي وهي تضم ليلى.

 

دخل أحمد.

 

جلس بجوارها.

 

“إنتِ كويسة؟”

 

هزت رأسها.

 

“أنا آه.”

 

ثم نظرت إلى طفلتها.

 

“بس هي كانت هتروح مني.”

 

أحمد سكت.

 

ثم قال:

 

“مش هتضيع منك.”

 

نظرت إليه.

 

“ليه كل ده بيحصل؟”

 

لم يجب.

 

“مين عايز بنتي؟”

 

أحمد أخذ نفسًا عميقًا.

 

“ناس مرتبطين بالماضي.”

 

“ماضي مين؟”

 

نظر إليها.

 

“ماضي أبويا.”

 

نورا ارتجفت.

 

“عم جابر؟”

 

أحمد أومأ.

 

“هو مش زي ما كنتِ فاكرة.”

 

ثم أخرج الملف.

 

وضع صورة أمامها.

 

كانت صورة لامرأة شابة.

 

نورا حدقت فيها.

 

تغير لون وجهها.

 

“دي…”

 

أحمد قال:

 

“تعرفيها؟”

 

نورا لم تستطع الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *