روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

رن هاتفه.
“إحنا جوه.”
جاءه صوت من الطرف الآخر:
“خدوا الطفلة فقط.”
“والأم؟”
“سيبوها.”
سكت الرجل لحظة.
ثم قال:
“ولو حاولت تمنعنا؟”
جاء الرد ببرود:
“ماتخلوهاش تمنعكم.”
—
في الطابق الثالث…
كانت نورا مستيقظة.
لم تكن تعرف لماذا.
شعرت بشيء غريب.
نظرت إلى ليلى.
كانت الطفلة نائمة بهدوء.
ابتسمت نورا.
“إنتِ هتكوني أقوى مني.”
ثم سمعت صوت الباب.
انفتح ببطء.
دخل رجل.
ابتسم لها.
“مساء الخير.”
نورا اعتدلت في سريرها.
“حضرتك مين؟”
“جايين ننقل الطفلة للحضانة.”
نظرت نورا إلى ليلى.
“بس الدكتور قال إنها تفضل هنا.”
اقترب الرجل.
“تعليمات جديدة.”
شعرت نورا بالخوف.
“وريني الورق.”
توقف.
ثم نظر إلى الرجل الآخر الذي دخل خلفه.
عرفت نورا فورًا أن هناك شيئًا خطأ.
ضمت ليلى إلى صدرها.
“إنتوا مين؟”
أغلق الرجل الباب.
“ادينا الطفلة.”
“لا.”
“ماتصعبيهاش.”
صرخت نورا:
“النجدة!”
انقض الرجل عليها.
لكن نورا قاومته بكل قوتها.
كانت ضعيفة.
ما زالت تتعافى من الولادة.
لكنها لم تترك ابنتها.
صرخت:
“ابعد عنها!”
أمسك الرجل ذراعها.
وفي اللحظة التي حاول فيها انتزاع الطفلة…
انفتح الباب بعنف.
دخل حارس أحمد.
وراءه رجلان مسلحان.
صرخ:
“سيبوها!”
بدأ الاشتباك.
أحد الرجال حاول الهرب.
لكن حارسًا أمسك به.
أما الرجل الذي كان يمسك نورا…
فأخرج س/كينًا.
وقبل أن يصل إليها…
ظهر أحمد.
أمسكه من الخلف.
وضربه أرضًا.
ثم وقف فوقه.
كانت عيناه مليئتين بالغضب.
“مين بعتكم؟”
الرجل لم يتكلم.
أمسكه أحمد من ملابسه.
“مين؟”
ابتسم الرجل.
“أنت متأخر.”
ثم ضغط على زر صغير في يده.
انفجرت إحدى نوافذ الممر.
تراجع الجميع.
صرخت نورا.
لكن أحمد كان قد اندفع نحوها.
غطاها بجسده.
وبعد ثوانٍ…
عاد الصمت.





