روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

 

تنفس أحمد براحة.

 

ثم سأل:

 

“أقدر أشوفهم؟”

 

“بعد شوية.”

 

عاد أحمد للجلوس.

 

لكن قبل أن يفعل…

 

رن هاتفه.

 

كانت مكالمة من أحد رجاله في نيويورك.

 

“رئيسي، حصلت مشكلة.”

 

“إيه؟”

 

“رجالة جماعة فالكون ظهروا عند القصر.”

 

تغيرت ملامح أحمد.

 

“كام واحد؟”

 

“كتير.”

 

“أبويا؟”

 

“آمن.”

 

ثم سمع صوت انفجار بعيد في الهاتف.

 

وقف أحمد.

 

“إيه اللي حصل؟”

 

“حد حاول يدخل الجناح الشرقي.”

 

قبض أحمد يده.

 

“اقفلوا القصر.”

 

“حاضر.”

 

“ومحدش يقرب من والدي.”

 

—

 

بعد ساعة…

 

عاد أحمد إلى القصر.

 

كانت سيارات الحراسة منتشرة في كل مكان.

 

الثلج غطى الأرض.

 

دخل الجناح الشرقي بسرعة.

 

فتح باب غرفة والده.

 

محمود كان في مكانه.

 

لكن هذه المرة…

 

كان هناك شيء مختلف.

 

كان أمامه جهاز تسجيل قديم.

 

أحمد اقترب.

 

“إنت كنت مستنيهم؟”

 

محمود لم يرد.

 

أحمد نظر إليه.

 

“أبويا، مين جماعة فالكون؟”

 

ظل محمود صامتًا.

 

ثم رفع يده.

 

وأشار إلى الصندوق.

 

فتح أحمد الصندوق.

 

وجد بداخله عشرات الملفات.

 

لكن ملفًا واحدًا كان فوق الجميع.

 

كتب عليه:

 

نورا هاربر — ملف سري.

 

أحمد فتحه.

 

وفي أول صفحة…

 

كانت صورة لنورا وهي طفلة.

 

تحت الصورة اسم والدها.

 

توماس هاربر.

 

اتسعت عينا أحمد.

 

“مستحيل.”

 

قلب الصفحة.

 

وجد صورة أخرى.

 

هذه المرة كان فيها والده محمود…

 

واقفًا بجوار رجل أصغر سنًا.

 

كان توماس.

 

ثم وجد جملة مكتوبة بخط والده:

 

“ابنته هي مفتاح الخيانة التي دمرت العائلة.”

 

أحمد شعر بالصدمة.

 

“نورا؟”

 

رفع عينيه إلى والده.

 

“إنت كنت تعرفها قبل ما تيجي هنا؟”

 

محمود أغمض عينيه.

 

ثم أومأ.

 

أحمد اقترب منه.

 

“إزاي؟”

 

محمود حاول الكلام.

 

خرج صوته متقطعًا:

 

“أمها…”

 

توقف.

 

“أمها… كانت…”

 

ثم فجأة…

 

ارتفعت يده وسقطت.

 

أحمد أمسكها.

 

“أبويا!”

 

لكن محمود لم يعد قادرًا على الكلام.

 

—

 

في تلك اللحظة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *