روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

وبعدين سأل بصوت منخفض وخشن:
“أبويا؟”
وسكت لحظة.
“أخباره إيه؟”
ابتسمت مدام جابر بسرعة وقالت:
“آه، الحاج محمود بخير جدًا يا فندم. إحنا بنعامله زي الملك بالظبط. بياخد أحسن رعاية، ومرتاح وسعيد.”
كانت نورا واقفة في آخر صف العاملين.
حست بالاشمئزاز من كذبتها.
كانت نفسها تقول لأحمد كل اللي شافته.
الأوضة الساقعة.
الأكل البايت.
الإهمال.
والإهانات.
لكن الراجل اللي واقف قدامها كان مخيف لدرجة إنها خافت تتكلم.
فاكتفت بالصمت.
قال أحمد:
“كويس.”
وبعدين بص ناحية الممر.
“هروح أشوفه بعد ما أخلص شوية شغل في المكتب. ومحدش يزعجني.”
دخل أحمد ناحية مكتبه واختفى عن الأنظار.
وفي اللحظة نفسها تقريبًا، مدام جابر لفتت للعاملين وقالت بصوت حاد:
“يلا على شغلكم كلكم!”
لكنها ماكنتش تعرف…
إن العاصفة الحقيقية لسه ما بدأتش.
لأن في أوضة 4B…
كان محمود المنشاوي، الرجل الذي ظن الجميع أنه عاجز عن كل شيء، مستني اللحظة المناسبة.
ولأول مرة من خمس سنين…
كان عنده سبب حقيقي عشان ينتقم.
#حكايات_ميراا.
🎀 لسه الحكاية مخلصتش..
عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️لم تمر سوى عشرين دقيقة على دخول أحمد مكتبه، حتى بدأ القصر كله يهدأ بشكل غريب.
لم يعد أحد يضحك.
لم تعد أصوات الخدم تتردد في الممرات.
حتى مدام جابر نفسها أصبحت تمشي بحذر، وكأنها تخشى أن يسمع أحمد صوت خطواتها.
لكن في الجناح الشرقي…
كان هناك شيء آخر يحدث.
شيء لم يكن أي شخص في القصر مستعدًا له.
دخلت نورا غرفة محمود مرة أخرى قبل منتصف الليل.
كانت تحمل كوبًا من الحليب الدافئ وقطعة صغيرة من الكيك.
أغلقت الباب خلفها، ثم تنهدت وهي تضع الصينية.
“أنا عارفة إنك مش بتحب الحليب من غير سكر.”
ابتسمت بخفة.
“بس النهارده مفيش سكر كفاية في المطبخ، فسامحني.”
جلست أمامه.
كانت مرهقة لدرجة أن عينيها كانتا على وشك الإغلاق.
مد محمود يده بصعوبة شديدة.
حرك إصبعين فقط.





