روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

 

المصنع الذي أغلق منذ خمسة وعشرين عامًا.

 

المكان الذي وقعت فيه أكبر عملية خيانة في تاريخ عائلة المنشاوي.

 

قال:

 

“ليه راح هناك؟”

 

إليزابيث نظرت إلى ليلى.

 

“عشان يواجه الرجل اللي ق/تل أبوها.”

 

سكت أحمد.

 

“مين؟”

 

قالت إليزابيث:

 

“عمه.”

 

—

 

في تلك اللحظة…

 

وصل صوت انفجار من بعيد.

 

اهتزت نوافذ القصر.

 

صرخ أحد الحراس:

 

“هجوم!”

 

بدأ الرجال يركضون.

 

أحمد سحب سلاحه.

 

“الكل يدخل جوه!”

 

أمسكت نورا بليلى.

 

لكن إليزابيث صرخت:

 

“لا!”

 

التفتت نورا.

 

قالت أمها:

 

“هم مش جايين عشان أحمد.”

 

“أمال عشان مين؟”

 

نظرت إلى ليلى.

 

“عشانها.”

 

اشتد صوت إطلاق النار بالخارج.

 

أحمد وضع نورا خلفه.

 

“محدش هيقرب منها.”

 

لكن أحد الحراس دخل مسرعًا.

 

“رئيسي! البوابة الشمالية وقعت!”

 

ثم توقف.

 

“وفيه عربية داخلة على القصر.”

 

أحمد سأل:

 

“كام واحد؟”

 

الحارس قال:

 

“مش عارف.”

 

ثم سمع الجميع صوت سيارة تقتحم البوابة.

 

اقتربت السيارة السوداء بسرعة.

 

وتوقفت أمام الدرج.

 

انفتح الباب.

 

ونزل رجل عجوز.

 

كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا.

 

وجهه يحمل ندبة عميقة.

 

وخلفه عشرات الرجال.

 

نظر إلى القصر.

 

ثم قال:

 

“قولوا لأحمد المنشاوي إني جاي آخد حفيدتي.”

 

أحمد خرج إلى الدرج.

 

رفع سلاحه.

 

“مش هتاخد حد.”

 

ابتسم الرجل.

 

“إنت مش فاهم.”

 

ثم أخرج صورة قديمة.

 

كانت صورة محمود وإليزابيث وتوماس.

 

وقال:

 

“البنت دي مش حفيدتك بس.”

 

ثم أشار إلى ليلى.

 

“هي الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت إن عائلة المنشاوي كلها بُنيت على كذبة.”

 

نورا شعرت بقلبها يتوقف.

 

وأحمد قال:

 

“مين إنت؟”

 

الرجل ابتسم.

 

“أنا يوسف المنشاوي.”

 

تغير وجه إليزابيث.

 

همست:

 

“عم محمود…”

 

ثم قال يوسف:

 

“وأنا آخر شخص في الدنيا كان محمود يتمنى يشوفه.”

 

—

 

في مكان آخر من المدينة…

 

كان محمود واقفًا أمام مصنع مهجور.

 

لم يكن يستخدم كرسيًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *