روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

ببدلة سوداء.
وبجانبه رجال من أقدم رجال الحراسة في إمبراطورية المنشاوي.
رجال كان أحمد يعتقد أنهم ماتوا أو اختفوا منذ سنوات.
قالت نورا:
“في إيه؟”
لم يجب.
مد لها الهاتف.
نظرت إلى الصورة.
ثم رفعت عينيها إليه.
“ده عم جابر؟”
“أبويا.”
“بس…”
ترددت.
“إزاي واقف؟”
أحمد ابتلع ريقه.
“ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته.”
—
عاد أحمد ونورا إلى القصر قبل الفجر.
كانت العاصفة لا تزال تضرب المنطقة بعنف، لكن رجال الحراسة كانوا منتشرين حول القصر.
دخل أحمد من الباب الرئيسي.
وفورًا لاحظ شيئًا غريبًا.
لم يكن هناك أي صوت.
لا حركة.
لا خدم.
لا حراس.
حتى الساعة الكبيرة في البهو توقفت.
تقدم أحمد ببطء.
“خليكي ورايا.”
نورا ضمت ليلى إلى صدرها.
“أحمد…”
“ماتتكلميش.”
صعدا الدرج.
وعندما وصلا إلى الجناح الشرقي…
كانت غرفة محمود مفتوحة.
لكنها فارغة.
دخل أحمد.
توقّف.
كل شيء كان مرتبًا.
السرير.
الكرسي.
الأدوية.
لكن فوق المكتب…
كان هناك ظرف أبيض.
مكتوب عليه:
إلى أحمد.
أمسكه.
فتح الظرف.
وجد رسالة بخط يد والده.
قرأ:
“يا ابني،
لو وصلت للرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة.
أنا ماكنتش عاجز عن الحركة طوال الخمس سنين.
أنا كنت أمثل.
في البداية كان المرض حقيقيًا.
لكن بعد ما اكتشفت إن أقرب الناس ليا خانوني، قررت أخلي الجميع يصدق إني فقدت كل قوتي.
كنت محتاج أعرف مين معايا ومين ضدي.
لكن فيه شيء واحد لم أستطع توقعه…
ظهور نورا.”
توقف أحمد عن القراءة.
نظر إلى نورا.
كانت تنظر إليه بخوف.
أكمل:
“نورا هي ابنة توماس هاربر.
الرجل الذي اتهمته بالخيانة قبل خمسة وعشرين عامًا.
لكن توماس لم يخونني.
أنا ظلمته.
ووالدتها، إليزابيث، كانت تعرف الحقيقة.
لهذا السبب حاولوا ق/تلها.
نجت.
واختفت.
أما نورا…
فكبرت وهي لا تعرف شيئًا.”
توقفت أنفاس نورا.





