روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

 

“أنا؟”

 

“أيوه.”

 

“بس… مدام جابر—”

 

“مدام جابر مش صاحبة قرار هنا.”

 

ثم أضاف:

 

“وأنا عايز أعرف كل حاجة حصلت في الفترة اللي أنا كنت غايب فيها.”

 

نورا بدأت تشعر بالخوف.

 

“لو قلت لحضرتك الحقيقة… ممكن يحصل لي مشكلة.”

 

اقترب أحمد منها.

 

“مين قال إن المشكلة هتحصل لك؟”

 

سكتت.

 

قال بصوت منخفض:

 

“أنا عايز أعرف مين اللي أذى أبويا.”

 

ثم نظر إلى ذراعها.

 

“ومين اللي أذاكي إنتِ.”

 

—

 

بعد نصف ساعة…

 

كان كل العاملين في القصر واقفين في البهو.

 

مدام جابر في المقدمة.

 

كانت تحاول إخفاء ارتباكها.

 

دخل أحمد.

 

وخلفه أربعة من رجاله.

 

جلس على الكرسي الرئيسي.

 

ثم قال:

 

“مين مسؤول عن الجناح الشرقي؟”

 

مدام جابر رفعت يدها.

 

“أنا يا فندم.”

 

“كويس.”

 

فتح أحمد ملفًا وضعه أحد رجاله أمامه.

 

“إنتِ قلتي إن والدي بياخد أفضل رعاية.”

 

“طبعًا.”

 

“وإنه بياكل أكل طازج.”

 

“أيوه.”

 

“وإن المدفأة شغالة طول الشتاء.”

 

“طبعًا.”

 

هز أحمد رأسه.

 

ثم أخرج هاتفه.

 

ووضعه على الطاولة.

 

شغل تسجيلًا.

 

كان صوت نورا.

 

“الأوضة ساقعة هنا أوي.”

 

ثم صوتها وهي تتحدث إلى محمود.

 

“إنت مينفعش تاكل ده… ده مش أكل أصلًا.”

 

ثم صوت مدام جابر.

 

“كلي العجوز بسرعة وخلصينا.”

 

تغير لون وجه مدام جابر.

 

أحمد رفع عينيه إليها.

 

“عايزة تشرحي؟”

 

لم تستطع الكلام.

 

ثم شغل تسجيلًا آخر.

 

كان صوتها وهي تصرخ في نورا.

 

“إنتِ خدامة! تعملي اللي يتقال لك!”

 

سقط الصمت على المكان.

 

أحمد أغلق الهاتف.

 

وقال:

 

“أنا كنت فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لأبويا هي مرضه.”

 

وقف.

 

“طلعت أسوأ حاجة كانت الناس اللي ائتمنتهم عليه.”

 

مدام جابر بدأت تبكي.

 

“يا فندم أنا…”

 

رفع يده.

 

فسكتت.

 

“إنتِ مش هتخرجي من القصر دلوقتي.”

 

تنفست براحة.

 

لكن أحمد أكمل:

 

“لأن الشرطة هتيجي تاخد أقوالك.”

 

شهقت.

 

“شرطة؟!”

 

اقترب أحد رجاله منها.

 

صرخت:

 

“بس أنا خدمت العيلة عشرين سنة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *