روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

“أمي… عايشة.”
أحمد تابع القراءة.
“أما ليلى…
فهي ليست مجرد حفيدة لي.
دمها يحمل حقًا قديمًا في العائلة.
حقًا حاول الكثيرون دفنه.
لكن هناك شخصًا واحدًا يعرف كل شيء.
برودي.”
تجمد أحمد.
ثم جاءت الجملة الأخيرة:
“لا تثق ببرودي… حتى لو قال إنه جاء لإنقاذ نورا.”
رفع أحمد رأسه.
“برودي.”
نورا قالت:
“هو كان بيحميني.”
أحمد نظر إليها.
“يمكن.”
“إزاي يمكن؟”
“لأن أبويا قال ما نثقش فيه.”
قبل أن تكمل…
سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام القصر.
أحمد اقترب من النافذة.
رأى رجلًا ينزل من السيارة.
كان برودي.
لكن هذه المرة…
لم يكن مقيدًا.
وكان معه امرأة.
امرأة في الخمسين تقريبًا.
شعرها بني داكن.
ووجهها شاحب.
نورا اقتربت من النافذة.
وفور أن رأت المرأة…
سقطت منها الكلمات.
“ماما…”
—
فتحت نورا الباب واندفعت إلى الخارج.
المرأة رفعت رأسها.
وعندما رأت نورا…
توقفت.
بدأت دموعها تنزل.
“نورا.”
نورا لم تصدق أذنيها.
اقتربت منها.
“إنتِ…”
المرأة مدت ذراعيها.
“أنا آسفة.”
احتضنتها نورا.
وانهارتا معًا.
أحمد وقف بعيدًا.
وبرودي بجانبه.
قال أحمد:
“إنت كنت تعرف إنها عايشة.”
برودي أومأ.
“أيوه.”
“من إمتى؟”
“من سبع سنين.”
أحمد أمسكه من ياقة قميصه.
“وليه قربت من نورا؟”
برودي لم يقاوم.
قال:
“عشان أحميها.”
“بإيه؟”
“بإني أخليهم يفتكروا إني خائن.”
أحمد صمت.
برودي تابع:
“جماعة فالكون كانوا بيدوروا عليها من سنين.”
“ليه؟”
“لأن والدها كان معاه دليل يدين أكبر رجال في المدينة.”
“والدك كان واحد منهم؟”
برودي هز رأسه.
“أبوك كان واحد منهم… لكنه حاول يصلح غلطته.”
أحمد نظر إلى إليزابيث.
“فين محمود؟”
إليزابيث مسحت دموعها.
ثم قالت:
“هو راح للمكان اللي بدأ منه كل شيء.”
“فين؟”
قالت:
“المصنع القديم.”
أحمد عرف المكان فورًا.





