روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

“إنتِ تقدري.”
كانت دموعها تنزل.
وفي لحظة ألم شديدة، صرخت:
“ماما…”
ثم بدأت تبكي.
“أنا آسفة يا ليلى.”
الطبيبة أمسكت يدها.
“ركزي معايا.”
“بنتي…”
“بنتك جاية.”
ثم بعد دقائق طويلة…
صدر صوت صغير.
بكاء طفلة.
توقفت نورا عن التنفس للحظة.
ثم انفجرت في البكاء.
“ليلى؟”
رفعت الممرضة الطفلة.
كانت صغيرة جدًا.
ملامحها ناعمة.
وشعرها أسود كثيف بشكل لافت.
وضعتها الممرضة على صدر نورا.
نورا ضمتها إلى قلبها.
“أهلًا يا روحي.”
بكت.
“أنا أمك.”
—
في الخارج…
سمع أحمد بكاء الطفلة.
وقف فجأة.
لم يعرف لماذا شعر بقلبه ينقبض.
خرج الطبيب.
“مبروك.”
أحمد اقترب.
“الاتنين بخير؟”
“الأم تعبت جدًا، لكن حالتها مستقرة.”
“والطفلة؟”
ابتسم الطبيب.
“بصحة جيدة.”
تنفس أحمد براحة.
ثم سأل:
“أقدر أشوفهم؟”
“بعد شوية.”
عاد أحمد للجلوس.
لكن قبل أن يفعل…
رن هاتفه.
كانت مكالمة من أحد رجاله في نيويورك.
“رئيسي، حصلت مشكلة.”
“إيه؟”
“رجالة جماعة فالكون ظهروا عند القصر.”
تغيرت ملامح أحمد.
“كام واحد؟”
“كتير.”
“أبويا؟”
“آمن.”
ثم سمع صوت انفجار بعيد في الهاتف.
وقف أحمد.
“إيه اللي حصل؟”
“حد حاول يدخل الجناح الشرقي.”
قبض أحمد يده.
“اقفلوا القصر.”
“حاضر.”
“ومحدش يقرب من والدي.”
—
بعد ساعة…
عاد أحمد إلى القصر.
كانت سيارات الحراسة منتشرة في كل مكان.
الثلج غطى الأرض.
دخل الجناح الشرقي بسرعة.
فتح باب غرفة والده.
محمود كان في مكانه.
لكن هذه المرة…
كان هناك شيء مختلف.
كان أمامه جهاز تسجيل قديم.
أحمد اقترب.
“إنت كنت مستنيهم؟”
محمود لم يرد.
أحمد نظر إليه.
“أبويا، مين جماعة فالكون؟”
ظل محمود صامتًا.
ثم رفع يده.
وأشار إلى الصندوق.
فتح أحمد الصندوق.
وجد بداخله عشرات الملفات.
لكن ملفًا واحدًا كان فوق الجميع.





