روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

لم يكن ضعيفًا.

 

كان واقفًا بثبات.

 

وبجانبه رجلان مسلحان.

 

فتح باب المصنع.

 

دخل.

 

وفي الظلام…

 

كان هناك شخص ينتظره.

 

قال الرجل:

 

“اتأخرت يا محمود.”

 

محمود ابتسم.

 

“خمسة وعشرين سنة… مش خمس دقايق.”

 

أضاء الرجل المصباح.

 

ظهر وجهه.

 

كان يوسف.

 

لكن محمود لم يتفاجأ.

 

قال:

 

“كنت عارف إنك هترجع.”

 

يوسف ضحك.

 

“وأنا كنت عارف إنك هتجيب حفيدتك لحد هنا.”

 

تغير وجه محمود.

 

“إنت لمست نورا؟”

 

“لسه.”

 

ثم اقترب يوسف.

 

“لكن لو عايزها تعيش…”

 

رفع هاتفه.

 

ظهر على الشاشة بث مباشر.

 

كانت نورا داخل القصر.

 

وليلى بين ذراعيها.

 

وأحمد واقف أمامها.

 

قال يوسف:

 

“هتديني كل اللي أخفيته لمدة خمسة وعشرين سنة.”

 

محمود حدق في الشاشة.

 

ثم قال بهدوء:

 

“لا.”

 

يوسف ابتسم.

 

“إذن هبدأ بأول طلقة.”

 

لكن محمود اقترب منه وقال جملة جعلت ابتسامته تختفي:

 

“أنت فاكر إن ليلى هي السر؟”

 

سكت.

 

ثم أضاف:

 

“إنت لسه ماعرفتش مين أبوها الحقيقي.”

 

تجمد يوسف.

 

“إيه؟”

 

ابتسم محمود.

 

“والمفاجأة الأكبر…”

 

رفع هاتفًا صغيرًا.

 

“إن أحمد نفسه مش ابن الرجل اللي فاكر إنه أبوه.”

 

وفي القصر…

 

كانت نورا تسمع لأول مرة اسمًا لم تسمعه في حياتها.

 

اسم الرجل الذي يحمل سر ميلاد ليلى.

 

والد ليلى الحقيقي…

 

لم يكن برودي.

 

ولم يكن أحمد.

 

بل كان شخصًا مات منذ خمسة عشر عامًا.

 

أو هكذا كانوا يعتقدون.

 

#حكايات_ميراا 🎀

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *