روايه كامله للكاتبه ميرا احمد

كانت المرأة في الصورة هي أمها.
التي أخبرها الجميع أنها ماتت عندما كانت طفلة.
أمسكت نورا الصورة بيد مرتعشة.
“إزاي عندك صورتها؟”
قال أحمد:
“لأنها كانت مرتبطة بأبويا.”
نورا رفعت عينيها.
“أمي ماتت.”
“مين قال لك؟”
“أبويا.”
“وإنتِ صدقتيه؟”
بدأت الدموع تنزل من عينيها.
“أنا شفت شهادة الوفاة.”
أحمد سكت.
ثم قال:
“الشهادة مزورة.”
شهقت نورا.
“إيه؟”
فتح صفحة أخرى.
“أمك عايشة.”
سقطت الصورة من يد نورا.
“فين؟”
قبل أن يجيب…
رن هاتف أحمد.
نظر إلى الشاشة.
كان الاتصال من رقم القصر.
رد.
جاءه صوت أحد الحراس مذعورًا:
“رئيسي… لازم ترجع فورًا.”
“ليه؟”
“الحاج محمود اختفى.”
أحمد وقف.
“إيه؟”
“الغرفة فاضية.”
“إزاي؟”
“ومفيش أي أثر ليه.”
ثم جاء صوت آخر في الخلفية.
صوت رجل لم يعرفه أحمد.
قال:
“مش اختفى.”
صمت.
“هو خرج.”
أحمد أمسك الهاتف بقوة.
“مين بيتكلم؟”
جاء الرد:
“الراجل اللي أبوك كان مستنيه من عشر سنين.”
ثم انقطع الاتصال.
أحمد نظر إلى نورا.
كانت تحتضن ليلى.
ثم قال:
“أنا لازم أرجع للقصر.”
لكن نورا أمسكت يده.
“أنا جاية معاك.”
“مستحيل.”
“أبويا وأمي ليهم علاقة بالموضوع.”
ثم نظرت إلى ليلى.
“وأنا مش هسيب حد يقرر مصير بنتي من غير ما أعرف الحقيقة.”
أحمد ظل صامتًا.
ثم أومأ.
“تمام.”
خرج الاثنان من الغرفة.
لكن قبل أن يغادرا المستشفى…
وصلت رسالة إلى هاتف أحمد.
صورة.
فتحها.
فتجمد.
كانت صورة لمحمود.
واقفًا على قدميه.
يرتدي بدلة سوداء.
وخلفه عشرة رجال مسلحين.
وفي أسفل الصورة رسالة:
“أبوك لم يكن عاجزًا يومًا… كان ينتظر فقط.”
رفع أحمد عينيه ببطء.
ولأول مرة…
بدأ يخاف من والده.
#حكايات_ميراا 🎀ظل أحمد يحدق في الصورة لثوانٍ طويلة.
لم يكن يستطيع استيعاب ما يراه.
والده…
واقف على قدميه.





