الثري
زفر انفاسه بتوالى حتى يهدء وكأنه خرج من سباق عدو للتو ليعود للين وهو يهتف محتضا اياها : _ ما تقوليش كدا يا نواره انا مش ممكن افرط فيكى انتى غاليه عندى اوى واذا كان على اللى حصل اخر مره انا هحاول اسيطر شويه لم تدرى اتبكى ام ترضى بما يقول لكن ما استقرت عليه انها بحاجه لهذا الح*ضن فقط فى هذه اليله المرهقه سكنت فى احضانه فمال بها الى الفراش ليتمدد جوارها تاركا اياها تغفو على صد*ره بينما عينه هو لم تغفل
وكأنه يصارع الماضى والحاضر معا ,,,, فى الصباح ترك لها الغرفه دون ان ينتظر استيقاظها كان منهك من كثرة النقاشات الدائره والمتعبه لايريد قمعها حتى لا تفقض حس السيطره لديها وتظل قويه كما رأها اول مره تصر انه مريض ولا تعرف انها اصبحت مرضه لا يعرف كيف احبها وتعلق بها ولا كيف يراها سياديه من اى مرض يشفى منها ام ما تدعيه انه مرض , استيقظت هى تمد يدها على الفراش لم تجده فانتفضت سريعا وجالت بعينيها
فى الركن الذى اتخذه مؤخرا للعمل لتجده هو الاخر فارغا زمت شفاها بالم مما يفعله بها ياخذها الى عنان السماء ويلقيها ارضا دون ان يكترث تنام فى صدره وتصحو على الفراغ اذدا حزنها وتضاعف المها وجلست مكانها تشعر بالخواء ,, حتى اتت لتزرها والدتها والتى لاحظت بفطرة الامومه على الفور حالتها وعينها المرهقه وخطوط وجهها التى تحمل فى طياتها الكثير لذا اقتر بت منها وجلست فى مواجهتها وهى تسال : _ مالك يا نواره ؟
نفضت الاخرى رأسها تقول بشتات : _ مافيش لم يشفى صدر والدتها بتهربها فحالتها افضل شاهد ان هناك الكثير لذا سألتها من جديد بتحايل : _يا بنتى ريحى قلبى فيكى ايه ؟ احكيلى طمنى قلبى ؟ الراجل دا عمل فيكى ايه ؟ اجابتها فى محاوله لاخضاع نبرتها لفرح لكن فشلت فشل ذريع : _ ما عاملش حاجه يا ماما كويس وحنين وزى ما انتى شايفه كدا بلد كامله تحسدنى عليه بس ,, بس… تلهفت والدتها لسماع الاسوء لعلها ترتاح وتسائلت :
_ بس ايه ؟ وشك مطفى يا نواره قولى فضفضى وكأنها جرت الكلم\ات من على لسانها لتدفع “نوراه ” بالقول رغما عنها لتلقى بمراره الشئ الذى يقبع على قلبها وعينها زائغه بخجل : _ هو غريب …..وبيطلب حاجات غريبه…. وقت ما بنكون سواء رفعت والدتها يدها فى وجهها كعلامه لتوقف وقاطعتها بقسوة : _ نوراه الحاجات دى عيب تطلعيها برا وحسك عينك تقولى كدا قدام عمتك مدت “نواره ” يدها لتمسك بكف والدتها المرفوع كحد السيف تترجاها ان تفسح لها المجال كى تشرح



