الثري
ساعدتها الفتاه بارتداء الفستان ووقفت تعدل من زوائده كى يصبح متناسق مع جسدها وكأنها تحيكه عليها وما ان انتهت تركت عملها للاخرى التى تولت تصفيف شعرها ووضع التاج الامع على شعرها الاسود الفحمى واخرى وضعت بعض المساحيق الخفيفه على وجنتها اخيرا انتهو منها جميعا تطلعت لهيئتها التى اصبحت ملفته اكثر وتميل للشموخ وكأنها ملكه خرجت من كتب الاساطير لتروى حكايه ازعجها كتفها عارى فسحبت طرحتها التل الموصوله بالتاج ورفعتها الى كتفيها حتى لا يرى احد تفصيلا من جسدها كما اعتادت على الاحتشام و جلست فى بيتها المتواضع كالتحفه التى فى غير موضعها
لم يصدق اهل القريه جمالها كانت نسبه لهم بعد كل هذه المساحيق التجميليه كالممثلين الذين يشاهدوهم عبر التليفاز كل ما ظهر منها كان يلمع وكأنها نجمه مضيئه الجميع تهافتوا على توديعها من والديها وابناء قريتها ستودع “نواره ” الليله القريه دون حفل لكنها تركت علامه فى رؤسهم لا يمكن نسيانها زيارة الثرى وخروجها كملكه من تلك الدار البسيطه كان كقصه السندريلا المشهوره ظلوا يقدموا التهانى بفرح وعينهم لم تشبع من هذا الجمال كلوحه خطت بدقه خط*فت انظارهم جميعا تجمعوا بكثره يستفيضوا بالتهنئه
حتى دخل “شميس ” هاتفا بصوت قوى : _ يلا يا جماعه على برا عشان المأذون يمضى العروسه لم يكن من احد اعتراض كان “شميس ” ذو سطوه عليهم ايضا مما يجعلهم لا يمكن معارضه كلامه انفضوا فى ثوان كأنهم لم يكونوا و دخل المأذون ووالدها لم يكن “يامن ” حاضر ارسل محاميه الخاص بتوكيل كى ينهى كل شئ لم يرد دخول هذا المنزل من جديد لكن نواره كانت تبحث عنه لم تكن بعلم بهذا القرار
الذى اتخذه وحده قلبت نظراتها بين المأذون والمحامى لم يأتى احد بعدهم اغلقت الغرفه عليهم فقط همست بصوت منخفض لا يخلو من التوتر : _ هو فين ؟ مال “شميس ” ليجيبها بصوت منخفض متعمدا ارهابها : _ ما تقلقيش هو مستنيكى هناك نجح فى اربكها وبدأ المأذون فى املاء الوالد والمحامى تلك الكلم\ات المعهوده شردت نواره بعيدا عنهم واصابعها لم تكف عن الارتجاف ويطوف برأسها افكار مرعبه مما ينتظرها هناك فى بلده ليس بها أهل ولا سند سترحل وحيده لقدر مجهول
_ موافقه يا عروسه هذا كان صوت المأذون الذى اعادها للواقع تنفست بسرعه عندما سمعت ما قاله اضطراب عنيف ض*رب كل حواسها وج\\علها تترنح داخليا دون ان يؤثر ذلك على مظهرها الخارجى كرر المأذون ندائه وهو يشعر بالريبه والقلق من هذه الزيجه وعدم تواجد “يامن ” وصمتها المصاحب للشرود عزز هذا الشعور داخله اكثر رمقها “شميس ” بنظره قاتله جعلتها تهتف مسرعه وكأن لدغها عقرب : _ ايوا موافقه انتهى كل شئ سريعا امسكت القلم ووضعت توقيعها وهى تتمنى أن لا تندم على هذا ابدا
