الثري
بأحدى يديه يمسك كأسا زجاجى شفاف يحوى مشروبا ذا لون أحمر قانى
ويضع يده الاخرى على طرف فمه يتعبث باحد شعيرات لحيته وهو يستمع الى الحوار الذى دار فى منزل عروسه التى اختارها
سعى” شميس” فى اظهار الحماس والفرحه التى عامت فى المكان عندما عرض عليهم الامر وراح
يهدر دون توقف :
_ فرحوا وزرغطوا هو حد يقدر يرفض ساعدة البيه مش قولتلك يا “يامن ” باشا ما حدش عاقل يرفض
حد زى جنابك دول حتى قالوا انهم هيجهزوها ويبعتوها معايا
وتوقف “شميس ” عند نقطه ليفضل بعدها السكوت ظهر التحفز على وجهه “يامن ” ليستمع بالجديد
رمقه بحده حثته على الكلام دون إراده : بس هي طالبت تروحلها الــ,,,,, _
ابتسم ابتسامه غامضه وقاطعه بخب\ث وصوته العميق يشق عباب الهواء بنبره مميزه ذات حده ودهاء :
ومــالـه اروح_
تعجب “شميس ” من ابتسامته المبهمه وهتف بقلق : بس يا باشا ااا _
لوح “يامن ” بيده كى يسكته حتى يرتشف من مشروبه الخاص بتلذذ بينما صمت “شميش ”
منتظرا ان يوضح ما فى نواياه انهى مشروبه وهدر بخب\ث غير عاديا خب\ث يوحى ان ذلك الذئب
يطارد فريسه معينه منذوا دهر واخيرا اقنتصها :
_ لــو مــا كــانــتــش طــلـبت كــدا كــنــت فــكــرتك غــلــطــت فــي العــنــوان
صاح “شميس” معترضا صاببا حنقه وتوتره كله على “نواره ” :
_يا باشا دي بتعاند
تمتم فى نفسه دون ان يخرج له صوت وعينه الضيقه يفيض منها مرا لانهاية له :
_انا اصـلا عـايزها كـدا
ظل “شميس ” مكانه ينتظر اجابه تشفى صدره بعد كل هذ الصمت رأه يتأمل الفراغ
وكأنه يحاكى اروحا غير موجوده وقبل أن يفهم او حتى يستمع اجابته بالقبول او الرفض
أشار اليه للمغادره لوى “شميس ” فمه من احراجه لم يستطع حتى ان يسأله
هل سينفذ طلبها ام لا حملته اقدامه وخرج من عنده متخبط التفكير رجلا فى مركزه وقيمته ما الذى يجعله
يتزوج بمثل “نواره ” ما الذى يدفعه ان يرضح لطلباته وهو الذى يؤمر يطاع وبطرف بنانه يستطيع جذب
العشرات بل وبنات عائلات وملكات جمال حقيقيون مما يتشاركون تلك
المسابقات سؤال “نواره ” كان منطقى
عندما سألته لما لم يتزوج من بلدته لكن عجز “شميس ” فى فهم ذوق “يامن” المعقد جعله يرد بنفس الاجابه :
_ حظك يا نواره
**********************
ظل “يامن ” يكمل جلسته التامليه بهدؤء غريب هدؤء لا ينبع الا من غريب الاطوار
كان ذلك اسما يناسبه تماما,يحب الظلام ويع\شق الهدؤء على اتم الاستعداد ان يبقى
جالسا فى مكانه يتأمل الفراغ دون ان يمل أو يشعر بالضجر
“يامن الـزنـد ”
اسما كبيرا فى عالم الصناعه صاحب نفوذ قوى ذو صله بالنظام علنا وباطنا ذائع الصيت
داخليا وخارجيا عمره الان يقترب من الاربعين لكن السن ابدا لم يؤثر به هو يعادنه كما يعاند
أى شئ يامر وينهى دون معارضه جسده مازال شابا يافعا رياضى منتظم



