الثري
موافقه على نزهه قصيره فى هذا القصر الشاهق وبتهلل شديد هتفت : _ يا اهل الكرم والذوق ربنا يعلى مراتبك ويزيدك من فضله تقدم “يامن ” نحوهم ومد يده الى “بثينه “وهو يقول : _اتفضلى رأته “نواره ” يخرج من الغرفه ممسكا بيد “بثينه” وعمتها تسبقهم الى الخارج فشعرت بالن\ار تض*رب قلبها دون رحمه وكأنه عصفور طار بعيدا عنها كادت تبكى وتصرخ بما لا تعرف تريد فقط الصراخ حركت قدمها بعصبيه ودت لو تنزل الى الارض وتركلها ب\ طفولى او تحطم كل شئ حولها
وسط موجه افكارها السلبيه امسكت يدها والدتها ما إن اطمئنت لخروجهم وهتفت بتشويق : _ نواره قوليلى مالك بسرعه قبل ما عمتك تيجى نظرت اليها “نواره” ولا تعرف لما انفجرت فى البكاء وارتمت باحضانها لتتلقفها والدتها بفزع وقلب مدمى لحالتها التى تبدوا ان لها سبب مؤسف يؤذى كلاهما معا *************************************************** عرض “يامن ” قصره بتفنن واغراء لا حد يفهم ما برأسه شتت عقولهم من فرط الانبهار لم يخفى ثرئه الفاحش ولم تغفل “زينب ” عن الدعاء له والتفخيم الزائد والرفع اكثر من شأنه
استقبل كل هذا بابتسام\ات بارده لم تصل لقلبه بينما عامل “بثينه ” بلطف وحرص أن يظهر الجانب اللبق لهم حتى انفرد بها بعدما سبقتها “زينب ” فى الحديقه وقف فى مواجهتها ونظر اليها مليا بينما هى شعرت بالخجل من نظراته الغريبه عضت شفاها وهى تجاهد لتخفى اعجابها به ليتجرأ هو ويمد أطراف اصابعه نحو طرف ذقنها ليرفع وجهها الى وجه ابتسامته زينت وجهه وهو يسألها بدهاء : _ انتى بتخبى عنيكى منى ليه ؟ ابتلعت “بثينه ” ريقها وهى تكاد تذوب من كلم\اته التى لاول مره تكون موجهه لها هى فقط كفيها التهب
وكأنها مسكت لتوها الشمس اكتفت بالتهامه بنظراتها البلهاء دون ان تجيبه وحافظ هو على ابتسامته الآسره وهو يهتف بنعومه تشبه جلد الافاعى : _ احيانا الواحد ما بيشبعش بفاكهه واحده وبيحتاج كتير عشان يحس انه فى الجنه يبدوا انه ساحر لكى يرمى شباكه بهذه السهوله على عقلها ويقرأ هذه الطلاسم دون ان تفهمها هى هتفت بتعلثم شديد : _الكلام دا معناه ايه ازاح يده ببطئ والتف بخيلاء ليتركها تشتعل من حركاته الرومانسيه التى بالطبع لم تجربها من قبل
وخاصتا من هم بمثل “يامن ” ذو الوسامه المفرطه والسيطره والنفوذ اضافه الى رقته فى التعامل اولها ظهره وتحرك وابتسامته اتسعت اكثر بمكر سيجعلها تأتى طوعا لقد دق الناقوس وسيربح بالتاكيد فمن يتحدا هذا الثعلب الماكر ’’’’ (الاعلى) اوقفت بصعوبه نشيجها الحار وهى متحيره بما تخبر والدتها تحاول اخفاء الجزء الاسؤء من حياتها عنها حتى لا تحزنها وتجـ,ـرحها وضعت يدها على فمها وكأنها تكتم هذا السر الخطير وعيناها لا تكف عن ذرف الدموع اذداد قلق والدتها وصاحت بتوتر من حالة ابنتها :



