يونس بقلم اسراءعلي 4

يونس 27

شددت قبضتها علها تُبث في نفسها الضائعة بعض القوة الزائفة إن أمكن..أما إسلام ما أن أبصره حتى إشتدت عضلات فكه بـ غضب..ثم هدر

-جاي ليه يا عز!

إلتفت عز ومعه إسماعيل والذي تشدق بـ تحذير

-إسلااام!!..متعودناش نقول لضيوفنا جايين ليه
-بس يا بابا..آآ..

أشار إسماعيل بـ يده ثم قال بـ صرامة

-مفيش بس..جاي يتكلم مع أختك كلمتين وهيمشي..وهى اللي تحدد هتعمل إيه
-نظر إلى عز الدين بـ غل وقال:متفكرش أنك تطول منها شعرة…

تقدم منه إسماعيل وسحبه إلى إحدى الغُرف..بينما بقيت بتول في مواجهته وحدها…

لم يكن عز ذو ذهن حاضر ليتسمع إلى ثرثرتهم بل كان في وادٍ أخر ما أن أبصر بتول..وكأنه إنعزل عن العالم وبقى هى وهو فقط..كانت عيناه تلتهم ملامحها التي إشتاقها كثيرًا..إقترب عز الدين منها و كاد أن يحتضنها إلا أنها إبتعدت بـ نفور لم يلحظه ثم قالت وهى تكز على أسنانها

-عز!!..أحنا فـ بيتنا مينفعش كدا
-إبتسم عز الدين بـ حرج وقال:من لهفتي..وحشتيني…

إبتسامة خالية من الروح..ثم أشارت بـ يدها اليُسرى وقالت

-تعالَ الصالون…

صُدم عز الدين من تعاملها الجاف معه..ولكنه فسره كما يهوى..أنها لا تزال تُعاني من صدمة الإختطاف..سار خلفها حتى وصلا إلى غُرفة الصالون..أشارت له بـ أن يجلس وجلست أمامه…

كانت تضع يده اليُمنى خلف ظهرها تمنعه من رؤية صك الملكية الخاص بـ يونس..أغمضت عيناها تكبح رغبتها في التقيؤ..نفورها كان واضح لم تستطع السيطرة عليه…

بينما عز لم يلحظ هذا أو ذاك فـ لهفته عليها أقوى من اي شئ..أعمى بصيرته عن نفورها وعن رغبتها في التقيؤ..إقترب عز من مجلسها وقال بـ حب

-عاملة إيه!
-إبتسمت بـ تهكم وقالت:واحدة كانت مخطوفة..هتبقى عاملة إيه!
-إبتسم عز الدين وقال:عندك حقك..أنا آآ…

صمت ولم يعرف كيف يصيغ جُملته..إلا أنه سعل ثم قال بـ شئ من الحدة

-قربلك؟!
-رفعت أحد حاجبيها وقالت:قربلي!!..من أي جهه بالظبط؟

قالتها وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها..ليرد عز الدين بـ سرعة

-عملك حاجة!..أذاكي مثلًا؟!
-مالت بـ رأسها إلى اليسار وقالت:لأ تصدقك طلع نزيه..يعمل أي حاجة إلا إنه يأذي بنت…

توجس عز الدين من طريقتها بـ الحديث وقد خطر بـ باله أنها علمت كل شيئًا عنه..وعند النقطة شحب وجهه سريعًا..إبتلع ريقه بـ صعوبة ثم قال بـ نبرة مُتوجسة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *