يونس بقلم اسراءعلي 4

ثم تركه ودلف يُبدل ملابسه..توجهت بتول تُواسيه وقد إرتسمت ملامح الحزن على وجهها

-هتلاقيها إن شاء الله
-رمقها بـ قسوة قائًلا:أنتي السبب..لو جرالها حاجة..مش هتكفيني عيلتك

شهقت بتول ولم ترد. بينما إلتمعت عيناها بـ عبرات أبت النزول..نهره والدته و والده كما أنهم واسوه..ربتت صفوة عل كتفها وقالت بـ إحراج

-معلش يا بنتي أكيد ميقصدش
-إبتسمت بـ بهوت وقالت:أكيد يا طنط ربنا معاه…

خرج يونس في تلك اللحظة وسحب عدي خلفه..دون حديث دون وداع..هكذا تركهم جميعًا..كانت تعلم جيدًا أن الحرب القذرة ستشتعل ولكنها مبكرًا..فلم يكد يفوت أكثر من ساعات حتى بدأ عز الدين في شن هجومه…

دلفت إلى الغرفة واجمة..ولكنها إستمعت إلى صوت هاتفها والذي أعلن عن وصول رسالةً ما..فتحتها فـ وجدتها من يونس يطلب منها على عجالة جلب سلاحه..قذفت الهاتف ثم أخذت تبحث عن ذاك السلاح فـ وجدت أحدهم دون أن تعلم ما نوعه حتى..وضعت سترة سوداء على كنزتها الفاضحة وخرجت..سألتها والدة يونس فـ أخبرتها بـ إختصار ثم تحركت سريعًا حتى لا تتأخر…

لكنها لم تكد تخطو خارج المنزل حتى وجدت من يُكمم فاها ثم ضربة على رأسها أفقدتها الوعي…

“عودة إلى الوقت الحالي”

وأفيقت هنا على ذلك الفراش الغريب عنها..نهضت بـ تثاقل وهى لا تزال تترنح إثر الدوار..توجهت إلى باب الغُرفة وكادت أن تفتحه إلا أنه فُتح على مصرعه ليدلف هو..إرتجف بدنها بـ قوة وقد شحب وجهها فجأة كـ شحوب المـ,ـوتى..إتسعت عيناها هلعًا وهى تهمس بـ رعب

-عز الدين!!

إبتسم أبشع إبتسامة قد تراها يومًا وهو يقترب منها..أغلق الباب خلفه..ثم نظر إليها بـ نظرات أحرقتها..عقد ذراعيه أمام صدره وقال بـ غموض

-عارفة أنتي فين؟!

لم ترد عليه بل ظلت تتراجع..إلا أنه صرخ بها بـ صوته الجهوري

-ردي..عارفة أنتي فين؟!

هزت رأسها سلبًا..ليعود ويتقدم منها بـ خطاه التي تُسبب الرعب في النفوس..ثم أكمل حديثه بـ مرارة

-دا المفروض هيكون بيتنا..دا بيتنا يا بتول..كنت عاملهولك مفاجأة…

إبتلعت ريقها بـصعوبة وهى تشعر بـ إنسداد حلقها..ثم همست بـ خوف

-عز..سبني أمشي بالله عليك…

توقف لحظة ثم عاد يتقدم منها وقال بـ هدوء خطير

-عاوزة تمشي عشان تروحيله!!..نجوم السما أقربلك…

صمت ثم أكمل بـ قسوة وقتامة

-البيت دا كان هيشهد على حبنا..دلوقتي هيشهد على حاجة تانية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *