يونس بقلم اسراءعلي 4

رفع أنظاره إلى الطبيب وبـ الفعل كان يحتاج إلى أن يُطمأنه أحدًا ما..دلف الطبيب تاركًا يونس يُكمل بكاء..حقًا لقد شعر بـ الضعف والضياع من دونها…

****************************************

سار في الطرقات هائم الوجه..شريد القدمان..لم يأبه لـ أؤلئك الذين أخذوا يتهامسون عنه..بل ظل واجم الوجه..ولسان حاله ينطق بـ لا وعي

-أنا قتلتها..قتلت بتول..قتلت حلمي والحاجة النضيفة اللي فـ حياتي…

ذرف العبرات وأخذ يُكمل بـ صراخ

-خلاص معدتش موجودة..قتلتها وهى كرهاني…

ولم يجد نفسه سوى أمام أحد الأقسام..دلف إليه مُحطم النفس ورثّ الهيئة لم يقترب منه أحد فهم يعلمون من هو..وأول مكتب قابله دلفه لينتفض الضابط واقفًا بـ قلق

-سيادة الوزير!!…

ثم قال بـ لهفة

-أتفضل..أتفضل…

رفع عز أنظاره الضائعة وهمس بـ عدم تصديق لما آثمته يداه

-أنا قتلتها
-تعجب الضابط وتساءل:أفندم!
-همس مرة أخرى بـ شرود أكبر:سبتها تقع..أنا قتلتها…

تقدم الضابط منه و وضع يده على منكبه وقال ب توجس

-طب إتفضل إقعد
-دفعه عز بـ عنف ثم هتف بـ شراسة:بقولك قتلتها..يعني إرميني فـ الحبس..إعدمني..أنا قتلتها…

حاول الضابط تهدئته ولكن عز الدين ظل يدفعه وأخذ يصرخ بـ وحشية

-أنا قاتل..أنا قتلت الحاجة النضيفة فـ حياتي..وديني الحبس..عاوز أتعفن فيه
-لم يجد الضابط سوى أن يقول بـ خنوع:طيب..طيب..زي ما حضرتك تؤمر…

وفعل ما طلبه من أجل عز الدين والذي بدى أنه على حافة الجنون أو أنه سقط في هوة الجنون..جلس الضابط ثم رفع سماعة هاتفه وتحدث إلى أحدهم…

*****************************************

كان يونس جالس على الأرضية يضع رأسه بين كفيه وعدي بـ جانبه يتذكر ما حدث في الساعات الفائتة…

“عودة إلى وقتٍ سابق”

كان عدي يقود السيارة ويداه تشتد على المقود بـ عنف حتى كاد أن يُهشمه..ويونس بـ جانبه يُحاول تهدئته..إلا أن عدي صرخ

-الـ***..مش هرحمه والله مش هرحمه
-ربت يونس على منكبه وقال بـ هدوء:إهدى يا عدي..هو عايزني وأدينا رايحين
-تأسف عدي بـ ألم:أسف يا يونس..بسلـ…
-ولكن يونس قاطعه بـ إبتسامة:متقولش كدا أنت أخويا وأفديك بروحي…

لم يرد عدي ولم يبتسم من الأساس وكل شئ يسير ضده وضد شقيقه الذي لم تدم فرحته سوى سويعات…

وبعد نصف ساعة وصلا إلى المكان المنشود..ترجل عدي من السيارة بسرعة دون أن يستمع إلى نداءات شقيقه..تقاتلا مع رجلين من ذوي العضلات المفتولة..ودلفا من الباب في نفس الوقت الذي دلف من سيف من باب أخر..وبقى الثلاثة يُحدقون بـ بعضهم بـ شراسة وحقد..وروضة في المنتصف تصرخ وتبكي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *